ايران – البيشمركة – بغداد – أربيل *

صلاح بدرالدين

 

 – يشكل النظام الإيراني عقبة كأداء أمام تطور
الدولة العراقية والعملية الديموقراطية السلمية بشكل عام فكما هو معروف ومنذ
انسحاب القوات الأمريكية بعد تحرير العراق من الدكتاتورية وقع العراق كله من
الشمال الى الجنوب تحت نفوذ وهيمنة نظام طهران الذي استغل كل الأوراق لمصالحه
الخاصة بمافيها المذهبية وهويدير العراق بناء على رؤيته القاضية بعدم استتاب الأمن
والاستقرار وتسعير الصراع والفتن الطائفية والقومية وضرب القوى والكتل ببعضها
إضافة الى توجيه الحكومة العراقية لتقديم كل أوجه الدعم المادي والميليشياوي لنظام
الاستبداد الأسدي
 وكما أرى فان طهران يغذي التوتر القائم بين هولير وبغداد ولايسمح بالاتفاق
والتوافق كما يقف وراء الأزمات الداخلية في إقليم كردستان باتخاذه جانب طرف بالصراع
وخلق العراقيل أمام العملية السياسية والحوار بين القوى الكردستانية كما يقف وراء
المخططات المشبوهة لتجزئة الإقليم وإقامة كانتونات وبؤر توتر وغير ذلك بصريح
العبارة لايتمنى نظام طهران الخير للكرد في كل مكان .
– طبعا لقوات البيشمركة
دور كفاحي بارز في مجمل النضال الكردي الثوري طوال المراحل التاريخية منذ ثورات
البارزانيين مرورا بثورتي أيلول وكولان وإقامة الفدرالية ومحاربة الإرهاب وحتى الآن
وسمع العالم كله عن بطولات البيشمركة قادة ومراتب وأفرادا وأصبح مضرب المثل في
التضحية والفداء وتلقى الدعم والمساندة من مختلف بلدان العالم لأنه القوة الوحيدة
التي تواجه ارهابيي داعش بنجاح إضافة الى مهامه في الحفاظ على أمن شعب كردستان
وسلامة الفدرالية كما كان لبيشمركة إقليم كردستان دور بارز في تحرير – عين العرب –
كوباني – وبذلك يحظى بالاحترام من جانب كل الكرد في المنطقة .
– غالبية دول
العالم علمت أن حكومة بغداد التي ترسل الأسلحة والمساعدات العسكرية للبيشمركة عن
طريقها لاتسلم من الجمل الا الأذن وتصادر أكثرية الارساليات علما أن البيشمركة
يواجه ارهابيي داعش في جبهة طولها 1050 كم وبأمس الحاجة الى المزيد من الأسلحة
المتطورة والعتاد وهكذا الحال بالنسبة للمناطق السنية حيث أبناء عشائرها تحتاج الى
التسليح الجيد لمواجهة داعش والتخلص من سطوة واستغلال الحشد الشعبي الطائفي لذلك
جاء اقتراح مجموعة من المشرعين الأمريكان بتسليم السلاح مباشرة دون المرور ببغداد
في محله ومن المأمول التصديق عليه من جانب كل من مجلسي النواب والشيوخ .
– حسب
مانسمع ونقرأ لم يطرأ أي تطور إيجابي على علاقات أربيل – بغداد  رغم أن الجانب
الكردستاني يسعى الى التوافق عبر الحوار بعكس الطرف الآخر الذي لايبدي أية نية
سليمة لإزالة الخلافات وهذا من شأنه التأثير السلبي حتى على وحدة العراق والحرب على
الإرهاب وزيادة معاناة أهل السنة وخاصة في المناطق المحتلة من تنظيم داعش الإرهابي
والعملية السلمية برمتها .
* للتنويه فان المنشور أعلاه عبارة عن أجوبتي في لقاء
صحفي لم ينشر أجراه معي صديق اعلامي لنشره في صحيفة كردية تصدر بأربيل التي رفضت
ادارتها نشره لأسباب (إيرانية) فقد غاب عن ذهن صديقنا أن المشرف على المنبر ومالكه
هو قيادي بارز بحزب الطالباني (أو ك) 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…