عبد الحميد درويش ينعي الرفيق زبير خليل حسن عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

بحزن عميق، والم  شديد تلقيت اليوم
(20/5/2015) ، نبأ رحيل الرفيق العزيز والمناضل الصلب زبير ملا خليل حسن (عضو
اللجنة المركزية في حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا)، في السويد بعد
صراع طويل مع مرض عضال أودى بحياته الحافلة بالنضال والتضحية والوفاء. 
 لقد عرفت أبا آراس عن قرب مناضلاً صبوراً،
وسياسياً ناضجاً، وصديقاً وفياً، ورفيقاً مخلصاً، وإنساناً حنوناً حاضر البديهة
والنكتة، شاركنا معاً مسيرة النضال الشاقة والطويلة لما يزيد عن نصف قرن في قيادة
حزبنا من دون انقطاع، ودون أن تلين إرادته يوماً أمام سياسات القمع والاضطهاد بمختلف
أشكالها، ودون أن تنهار عزيمته أمام ظروف الملاحقة والفقر والحرمان التي عاشها هو
وعائلته بسبب نضاله هذا، إلى أن هاجر إلى السويد عام 1979 مرافقاً لعمه
ورفيق دربه الشاعر الكبير جكرخوين، ليظل هناك إلى أن غادرنا بصمت بعد عقود طويلة
من النضال الشاق والمرير من أجل حرية شعبه وكرامته.
وبهذه المناسبة الأليمة، لايسعني إلاّ الوقوف بإجلال أمام ذكرى هذا الرجل الكبير
بمبادئه وأخلاقه ونضاله، وأن أعزي نفس أولاً، ومن ثم أتقدم إلى أولاده (آنسرين،
راس، شفان)، وأهله ، ورفاق دربه، بالتعازي القلبية الحارة.
للرفيق العزيز أبو
آراس الخلود، ولكم جميعاً الصبر والسلوان
استنبول 20/5/2015
عبد الحميد
درويش
سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مسلم شيخ حسن – كوباني   عندما تحرم الشعوب من أبسط حقوقها الإنسانية لعقود طويلة فإن آثار الاستبداد لاتتوقف عند حدود السياسة فحسب بل تمتد الى الثقافة والهوية واللغة والكرامة الإنسانية. هذا ما عانته سوريا لأكثر من خمسة عقود في ظل نظام البعث وآل الأسد، اللذين حكما البلاد بعقلية أمنية منغلقة وبنيا حكمهما على القمع والإقصاء والخوف. دفع جميع…

خالد حسو   في السنوات الأخيرة، ظهرت محاولات متكررة لعقد مقارنات بين الزعيم الرئيس مسعود بارزاني وعبد الله أوجلان، سواء من حيث النضال أو التاريخ أو التأثير السياسي في القضية الكوردية. غير أن هذه المقارنات، في نظر الكثيرين، ليست منصفة ولا تستند إلى قراءة حقيقية وعميقة لمسار الرجلين، لأن الفارق بين مشروع وطني متجذر في وجدان الشعب، وبين مشروع آخر…

شادي حاجي أثار تصريح سيبان حمو، حين قال إن “لا توجد مناطق كردية في سوريا، فنحن شعوب متداخلة مع بعضها البعض”، جدلاً واسعاً بين الأوساط الكردية، ليس لأن فكرة التعايش بين الشعوب مرفوضة، بل لأن هذا الطرح يتناقض مع الخطاب السياسي الذي تبنّته الحركة السياسية الكردية بمختلف أحزابها في سوريا والحزب الذي ينتمي إليه سيبان حمو نفسه طوال سنوات….

عدنان بدرالدين   من سؤال الهوية إلى سؤال السيادة بعد ثلاث حلقات تناولت تركيا وسوريا وإيران، يتضح أن اختلاف الأيديولوجيات لا يغيّر حقيقة بنيوية واحدة: الدولة ظلّت قادرة على حماية تعريف أحادي للجماعة السياسية، وبالتالي ظلّ احتكار القرار السيادي النهائي ممكنًا. قد يُصاغ احتكار السيادة بلغة قومية صريحة كما في الحالة التركية، أو يُؤطَّر بعقيدة دستورية تعلو على المجال السياسي…