الأستاذ صالح القلاب يدعو العرب إلى دعم الدولة الكوردية

توفيق عبد
المجيد

صالح القلاب غني عن
التعريف ، وله مواقف رجولية ومشرفة تجاه الكورد وقضيتهم القومية العادلة ، وله
أيضاً الكثير من المقالات في هذا المجال ، ولا سيما مقالته المعنونة ” إيران تستهدف
الأكراد والمقصود هو بارزاني ” وقد نشرتها له صحيفة الشرق الأوسط يوم 12 آذار 2015
، كما أنه نبه إلى خطورة فتح معابر السليمانية في مقطع فيديو مسجل بالصوت والصورة
يوم (5) أيار 2015 ، وفي مقالة قيمة نشرتها له صحيفة ” الجريدة ” وبعض المواقع
الكردية ” أذكر منها ولاتي مه تحديدا ” يوم 13 أيار 2015 وتحت عنوان ” هذا هو الرد
على إيران ” استعرض الأستاذ القلاب كيفية إنشاء العرب والترك والفرس دولهم القومية
في المنطقة ، وبعد الحرب العالمية الأولى وانهيار الإمبراطورية العثمانية ، ويستثني
الشعب الكوردي والأمة الكوردية التي تجزأت وتقسمت على تلك الشعوب بشكل جائر وبالضد
من رغبات الكورد التي صودرت ، 
وبقي الملف الكوردي طي الكتمان  لدى الدول صاحبة وصانعة القرار العالمي في ذلك
الوقت ، وسكوت وإنكار تام من قبل الدول التي استحوذت وصادرت الأرض الكوردستانية ،
واستمرت هذه الحالة قرناً من الزمن ، ومازالت المخططات والخرائط التي ارتسمت كما هي
لم يمسها التغيير بعد ، علماً أن حق الكورد في دولة خاصة بهم ينسجم مع مبدأ حق
الشعوب في تقرير مصيرها ، وقد أقرت كل الشرائع الكونية ذلك .
يقول الأستاذ صالح
القلاب :
” الكل يعرف أن شعوب وأمم هذه المنطقة، العرب والأتراك والإيرانيين على
وجه التحديد، قد أقاموا  أو أقيمت لهم دولهم وكياناتهم السياسية المستقلة، وإنْ
شكلياً بالنسبة لبعضها، بعد الحرب العالمية الأولى وبعد انهيار الإمبراطورية
العثمانية إلّا الشعب الكردي والأمة الكردية، فإن هؤلاء قد حُرِّم عليهم ما حُلِّل
لغيرهم، وتم تمزيق وطنهم القومي وإلحاقه أجزاءً بعدد من دول المنطقة، وها قد مرَّ
نحو قرن كامل وهم محرومون من حق أقرته كل الشرائع الكونية “
ولكي يبين أهمية
الدولة الكردية على المدى القريب والبعيد يطلب من أخوتنا العرب أن يساندوا أشقاءهم
الكورد في إقامة دولتهم التي ستكون برأيه رديفة وشقيقة للأمة العربية ، والجدير
بالذكر أن الأستاذ القلاب – وبمواقفه الصريحة والمعلنة – يقف إلى جانب الحق الكوردي
من منظور استراتيجي ، وهو المقرب جداً إلى مركز القرار في المملكة الأردنية
الهاشمية ، فله ولشعب الأردن الشقيق ، وملكها  القدير المساند للحق الكوردي كل
التحية والاحترام والتقدير على هذه المواقف المنصفة ، ثم يختتم مقالته بهذه الفقرة
:
“وحقيقة وبعيداً عن النزق القومي “الشوفيني” البائس، فإنه كان على العرب رغم
ما كابدوه من ويلات  ومازالوا أن يقفوا إلى جانب أشقائهم الأكراد، وأن يساندوهم في
كل الدول التي يوجدون فيها على نيل استقلالهم وعلى توحيد شعوبهم ووحدة أمتهم
الكردية، هذه الأمة الحية التي لن تكون رغم أخطاء الماضي ورغم كل ما حصل إلا أمة
رديفةً وشقيقة للأمة العربية “
15/5/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…