الكرد هم الأولى بالسلاح المتطور اكثر من كل الشعوب

عبدالغني علي يحيى

 

 من حق
البارزاني، أن يطالب بأستقلال كردستان والأسلحة الثقيلة لردع العدوان والمعتدين
على شعبه، إذا علمنا أن الكرد أحق من جميع شعوب المنطقة والعالم بأمتلاك السلاح
الأستراتيجي، كونهم تعرضوا منذ تأسيس الدولة العراقية إلى مجازر واعتداءات بشعة
مارستها الحكومات العراقية كافة ضدهم اثناء إخمادها لثورات الشيخ محمود والشيخ
احمد البارزاني وثورة الاشوريين في 1933، والاشوريون مواطنون كردستانيون أصلاًء
يجب الدفاع عنهم وفي 1943 دمرت الحكومة العراقية قرى البارزانيين العزل، فيما شهدت
الاعوام بين 1961 و1975 اكثر من مذبحة ضد الكرد في صوريا وداكان وقلعة دزه وجسر
كلالة ..الخ وبين 1975 – 2003 سوت الحكومة العراقية اكثر من 4500 قرية كردية مع
الأرض واسكنت سكانها في مجمعات سكنية قسرية، ولم تكتفي بذلك، بل سلطت الأبادة الجماعية
على البارزانيين والفيليين، وغيبت الالاف منهم عن الأنظار ثم قامت بقصف حلبجة
ومناطق كردستانية اخرى بالسلاح الكيمياوي والتي سبقتها حملات الانفال التي حصدت
أرواح نحو 182000 نسمة من الكرد دفنوا في المقابر الجماعية في صحارى جنوب
العراق..الخ من الأنتهاكات البشعة التي نفذت بحقهم.
عليه، هل هناك شعب في العالم تعرض إلى مثل ما تعرض له
الكرد من ويلات ونكبات؟ هل الذين يحوزون السلاح النووي، باستثناء اليهود،
كالأمريكان والروس والانكليز والفرنسيين والهنود والباكستانيين والكوريين
الشماليين والصينيين، واجهوا مظالم وحملات إبادة كالتي فرضت على الكرد؟ إذاً
والحالة هذه من الجدير بامتلاك السلاح المتطور؟ الشعب الكردي طبعاً، ولو كان هناك
شعب آخر في العالم تعرض الى ما تعرض له الكرد، لأعطي له الحق ليس في امتلاك
الدبابات والطائرات الحربية..الخ من اسلحة فتاكة وانما حتى السلاح النووي. وما
ذركته من ابادة وظلم للكرد هو على سبيل المثال لا الحصر.
 على البارزاني أن يمضي قدماً لنيل الاستقلال لكردستان
واسلحة يحمي بها شعبه من الابادة، فبدون السلاح الفعال والمتقدم والاستقلال
لكردستان، فان الكرد سيكونون عرضة لحملات إبادة أشد في المستقبل، الاستقلال أولاً
والسلاح ثانيا. 
 

Al_bothani2008@yahoo.com 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…