إيران ما بعد الاتفاق النووي

توفيق عبد المجيد

بعد الاتفاق
الإيراني الأخير مع الدول الست والتي يشار إليها بمصطلح (5+1) لا أعتقد أن إيران
ستتخلى عن أطماعها التوسعية في المنطقة ، بل ستكرس كل جهودها لهذا الهدف ، وتوجهها
نحو دول الجوار ، مع التركيز على تأجيج نيران الطائفية ليكون الصراع إقليميا
وإيرانيا ، بل عربياً وإيرانياً ، شيعياً وسنياً .
يقول الأستاذ عبد الرحمن
الراشد : ” إيران صارت خارج النزاع مع الغرب وإسرائيل، مما يعني أن إيران ستتفرغ
للنزاع العربي – الإيراني، والطائفي ، الشيعي – السني المحتدم بلا توقف ” 
احتمالان لا ثالث لهما ، الأول : هل ستعود إيران إلى منظومة دول المنطقة ، وتبني
معها علاقات مرتكزها حسن الجوار والمصالح المشتركة القائمة على الاحترام المتبادل ،
وتبادر إلى حل مشاكلها الداخلية والتفرغ لشعوبها وتحسين أوضاعها، وحل المعضلات
المزمنة المستعصية، وإرجاع ما اغتصبته إلى أصحابه ، والكف عن الإعدامات بحق
المناضلين الكورد ، وإنصاف عرب الأهواز ، ولا أفرط في التفاؤل لأقول: عليها أن
تعترف بحق الكورد في تقرير المصير وحقوق باقي مكونات الشعوب الإيرانية
.
 الاحتمال الثاني: هل ستستمر في التغريد خارج السرب وعينها على المزيد من
التدخلات ، والمزيد من الأطماع ، والمزيد من الصراعات والنزاعات ، ؟
يبقى الرهان
على ” عاصفة الحزم ” وأجنداتها وأهدافها هل هي آنية وظرفية ؟ أم إنها مستمرة لتقليم
كل الأظافر الإيرانية ، وعزل الغول الإيراني عن معتمديه ووكلائه الموزعين على أكثر
من بلد ، ومن ثم ترويض الوحش الإيراني واستئناسه ؟
أسئلة سيكشف القادم من الأيام
أجوبتها مع أني لا أرجح الاحتمال الأول .
5/4/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي

الياس رمو إقرار حل القضية الكردية في تركيا. انتصار لقضية الحق والعدل في تركيا . أنا راهنت على ذلك منذ عقود قناعة مني بان الحل هو قدر تركيا وليس خيارها . دور اوجلان في إنجاز هذا التغيير الدستوري محمود ويستحق التقدير لانه حرر اكراد تركيا من سيطرة جماعة قنديل عبر حل حزب العمال الكردستاني . نشاركً شعبنا الكردي في تركيا…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* وصف خميني الحرب الخارجية بـ «المقدسة» لتصدير فكره الرجعي تحت اسم «الثورة الإسلامية» إلى بلدان أخرى. وبعد أن سيطر على إيران، قام بقمع معارضي الحكم في الداخل بسرعة من خلال إشعال «حرب خارجية»، متهما إياهم بـ «الخيانة» و«الطابور الخامس». ومن خلال الخداع والدجل، قام بدمج «الشعب» و«الحكومة» معا، وأسقط موضوع «حقوق الإنسان» من الأساس! في الخطوة التالية،…