بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

عقد الاجتماع الشهري للجنة المركزية في يوم السبت 25/4/2015 بمدينة قامشلو,
وفي البداية اعرب الرفيق ابراهيم برو سكرتير الحزب عن تقديره و شكره لجميع الرفاق
من القيادة ومنظمات الحزب, الذين شاركهوه مصابه الجلل بوفاة شريكة دربه المرحومة
ام شيلان, كما أوضح بأن الرئيس مسعود البرزاني تكفل مشكوراً بتقديم العون اللازم
أثناء معالجة الفقيدة وبعث له برقية تعزية, وقد قدرت اللجنة المركزية عالياً هذا
الموقف النبيل من السيد رئيس اقليم كردستان, وأعرب الاجتماع عن شكره لكل من قدم
واجب العزاء من أحزاب ومنظمات وفعاليات المجتمع.
في الجانب التنظيمي ناقش الحضور تقارير منظمات المناطق وأجابوا على ما ورد
فيها, ولوحظ استمرار نشاط الرفاق في كافة المناطق رغم غلاء المعيشة و انخفاض قيمة
الليرة السورية, والاخطار الناجمة عن هجمات داعش على المناطق الكردية, وعن الحصار
الخانق بالإضافة الى استمرار “PYD” في سياسة التفرد و الهيمنة
وفرض التجنيد بالقوة وخطف القاصرين والقاصرات, والاستيلاء على  ممتلكات و مساكن المواطنين الكرد, الذين اضطروا
تحت وطأة الظروف الصعبة و الممارسات المذكورة, الى اللجوء للخارج. ان ظاهرة الاستيلاء
على المساكن شملت في الآونة الاخيرة عشرات المنازل خاصة في منطقة عفرين, وهذا أمر
مستهجن ومخالف لأبسط مبادئ حقوق الانسان. 
 
وعند مناقشة وضع كوباني دان الاجتماع استمرار عدوان داعش
على اطراف المنطقة, وقيامه مؤخراً بعمليات خطف واعدام لبعض سكان قرى كردية هناك,
كما أعرب الاجتماع عن غضبه من تجاهل حركة المجتمع الديمقراطي “TEV
DEM”
لدور المجلس الوطني الكردي في كوباني ومنعه من القيام بواجبه تجاه السكان الذين عاد
قسم منهم ولازال معظمهم خارج الحدود, بسبب العراقيل التي يضعها “PYD” أمام
عودتهم وارغامه للشباب على التجنيد, ومحاولته تحويل المدينة المدمرة الى متحف, دون
رغبة وإرادة السكان, مما يشكل سابقة بالغة الخطورة وشاذة في تاريخ البشرية حيث
الواجب يقتضي الوقوف الى جانب شعبنا المنكوب في كوباني و تقديم كل ما يلزم لضمان
عودته واعادة بناء ما تهدم. وناشد الاجتماع المجتمع الدولي ورئاسة اقليم كردستان,
القيام بواجبه الاخلاقي والانساني, إزاء محنة سكان كوباني والابقاء على قوات
البيشمركة طالما بقي خطر الارهاب قائماً. 
 
وبشأن وضع تل تمر التي تتعرض لعدوان من “داعش”
 ونزوح معظم سكانها الى المناطق المجاورة, أعرب الاجتماع عن تقديره لرفاق
منظمة الحزب هناك, الذين لايزال بعضهم يتردد على البلدة ويقوم بواجبه لتلبية بعض
الحاجات, وأشاد بقيامهم مؤخراً بزيارة ميدانية لريف تل تمر وتقديم خدمات طبية
للمحتاجين.
 

لقد رأى الاجتماع ان ممارسات “PYD” غير
مقبولة, رغم ادعائه بحماية وتحرير المناطق الكردية فهو يقف عائقاً أمام عودة المهجرين من
القرى والمدن والبلدات الكردية مثل كوباني وقرى تل معروف وتل عيد وغيرها في
الجزيرة, يعمل على إفراغ المناطق الكردية, ويطرح مفهوم الأمة الديمقراطية
والادارات الذاتية, في محاولة منه للوقوف في وجه المشروع القومي الكردي, الذي
يستند الى حق تقرير المصير وفق العهود والمواثيق الدولية.

 

وحول تمكن بعض فصائل المعارضة من تحرير جسر الشغور
وأماكن من سهل الغاب, وإلحاق ضربات موجعة للنظام في حلب وقبل ذلك في حوران, رأى
الاجتماع ان هذا التطور مهم ويخلق توازناً مع قوات النظام, قد يرغمه للرضوخ الى
الحلول السياسية انطلاقاً من قرارات مؤتمر جنيف1, لا سيما ان هناك محاولة دولية
حالية عبر المبعوث ديمستورا للتمهيد لعقد مؤتمر جديد بشان الازمة السورية. 

 
وبشأن عاصفة الحزم, رأى الاجتماع ان لها جانبان, الاول
ايجابي يتمثل في إعادة الهيبة للدول العربية التي تمادت ايران واعوانها في
التدخل في شؤونها وخلق صراعات طائفية بداخلها, أما الجانب السلبي فقد يكون العودة
الى الاستعلاء القومي العربي وتجاهل حقوق شعوب ومكونات المنطقة ومن بينها شعبنا
الكردي.

 

 

اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

27/4/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…