تعليق على مقالة الكاتب والسياسي الكوردي المستقل «جان كورد» «ما الرئيس الذي يحتاج إليه الكورد؟ سؤال لا بد من جوابٍ عنه اليوم»

توفيق عبد المجيد
 تحت هذا العنوان نشر الكاتب الصديق جان كورد مقالة قيمة جداً عنونها
بالآتي ” ما الرئيس الذي يحتاج إليه الكورد؟ سؤال لا بد من جوابٍ عنه اليوم ”
مستهلا مقالته بسؤال موضوعي وعقلاني ، بعيداً المشاعر والعواطف ، لتأتي
الإجابة التي يتقصدها ، ويحاول إقناع الغالبية العظمى من أبناء شعبنا الكوردي على
سؤاله بطريقة علمية واستنتاجية بعيداً عن الارتجالية والسطحية والمؤثرات الشخصية
والآنية ، ليصل السواد الأعظم من العامة والمطلعين والمتابعين والمهتمين بالشأن
الكوردي العام ، إلى هدف يتوخاه وهو التمديد للسيد الرئيس مسعود البارزاني  ثم
يعزّز الكاتب سؤاله العنواني المحوري بعدد آخر من الأسئلة تصب الإجابات عنها في
نفس المنحى .
يتابع الكاتب والسياسي الكوردي مستشعرًاً ومتلمساً نبض الشعب الكوردي المتطلع نحو
الخلاص والمستقبل ، والذي يعقد كل الآمال على استمرارية الرئيس البارزاني في
الرئاسة لأنها ” تفيد – الشعب الكوردي –  فعلاً ، وتدفع بهم صوب الأمام ، لحفظ
وحدتهم الوطنية ، واتمام مسيرة منجزاتهم العمرانية والاقتصادية ، وتبني لهم وطناً
حراُ وحياةً في نظام ديموقراطي يضمن لكل مكونات مجتمعهم الحرية والكرامة والمساواة
في الحقوق والواجبات ” ثم يعود متسائلا : هل سار السيد البارزاني في هذا الاتجاه
الإيجابي في الفترة التي صار فيها رئيساً لإقليم كوردستان ؟ وهل أثبت للعالم أجمع
أنه عمل على أن تنال كل المكونات القومية والدينية والمذهبية والطائفية حقوقها في
ظل رئاسته ؟ ومن كان سيقوم بعمل أفضل مما قام به الرئيس البارزاني ؟ وبعد هذه
الأسئلة وكم آخر منها يتوصل كاتبنا الى هذه النتيجة ” إن ما تحقق في إقليم جنوب
كوردستان كان بفضل الله تعالى والتحالف المتين بين القوى السياسية الأساسية في
الإقليم ، وبالدعم الكبير، المعنوي أوّلاً، لقيادة الإقليم، وفي مقدمتها لشخص السيد
البارزاني من لدن المجتمع الدولي الذي يعتبر رئيس الإقليم الكوردي رجلاً شجاعاً
وواثقاً من نفسه ومن قدرات شعبه وعاملاً على تحرير الكورد وبناء وطنهم الحر
الديموقراطي مستقبلاً ، وكوردستان بحاجة إلى جهوده ” رغم أن البعض ينطلقون من دوافع
لا تخلو من الحسد والكراهية والحقد على الشعب الكوردي والرئيس البارزاني ، وتنفيذ
أجندات إقليمية مغرضة هدفها النيل من هذا الشعب باستهداف قيادتهم الحكيمة الشجاعة ”
إلا أن شد الحبل من قبل البعض  بدوافع حزبية ضيقة في الاتجاه المعاكس ولمصالح مع
دول إقليمية ومع الحكومة المركزية لن تساعد الشعب الكوردي بل ستضره “
ولكي يعزّز
الكاتب النتيجة التي يتوخى الوصول إليها ، لم ينس أن يعرج على التجربتين اليابانية
والألمانية في التمديد لرئيسيهما لأن الألمان سمحوا ” للمستشار هيلموت كول أن
يحكمهم لمدة (16) عاماً ، ولأن اليابانيين سمحوا لقيصرهم بعد هزيمتهم الكبرى في
الحرب العالمية الثانية أن يستمر في الحكم ولم يتخلوا عنه ” فمن يتكلم من الكورد عن
الديمقراطية ليس ديمقراطياً أكثر من الألمان واليابانيين ، ثم يختتم مقالته بهذه
العبارة ” التصرف في الإطار الزمني الواقعي لشعبنا وكوردستاننا يفرض علينا جميعاً
الواقعية في الاختيار وليس مجرد التبرقع والتبرج بمساحيق الديمقراطية .
هذا عرض
وتعليق متواضع مني على مقالة الكاتب الصديق ، ولكته لا يغني عن الاطلاع على المقالة
كاملة ، آملاً أن أكون قد وفقت في الهدف والمقصد .
25/4/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…