بوادر مفرحة أفرزتها «عاصفة الحزم»

توفيق عبد المجيد
 استكمالاً لما طرحته في مقالة سابقة بعنوان ” صحوة عربية
” بعد ” عاصفة الحزم ” ولمنشورين مختصرين  نشرنهما  في
صفحتي ؛ الأول ” هل يصب استقلال كوردستان في مصلحة المملكة ؟  وهو
عنوان لمقالة نشرها الكاتب السعودي سعود كابلي في صحيفة ” الوطن ”
السعودية ، والثاني ” صوت عربي آخر يؤيد قيام دولة كوردية ” وفيه يؤيد
الكاتب اللبناني جهاد الخازن قيام دولة كوردية وبصريح العبارة ، وبعيداً عن
التأويلات والتفسيرات التي تحتمل الكثير من المعاني والمقاصد. 
واليوم قرأت مقالة للسيد خالد القشطيني تصب في نفس الاتجاه ، وتلمح
في طياتها إلى مدح الكورد والثناء عليهم من أيام القائد صلاح الدين الأيوبي ،
مرتكزاً في استشهاده بالكرد على كلام السيد فؤاد معصوم رئيس جمهورية العراق في شرم
الشيخ عندما أيد قيام قوة عربية مشتركة ” يلعب فيها العراق دورا رئيسيا في
تعزيز أمن المنطقة وإنقاذها من شرور الإرهاب والتطرف ” ويتابع
القشطيني ” وأعتقد أن أبطال البيشمركة الكردية سيكون لهم دورهم الريادي في هذه
القوة، كما سبق وأظهروا في محاربة «داعش» ودحرها  ” 
 
هل هو الانفتاح العربي الجديد باتجاه
الكورد من قبل أخوتهم العرب بعد ” عاصفة الحزم ” التي أنهت حقبة من الويلات
والمآسي ودشنت لعصر جديد قوامه الاعتراف العربي والإسلامي بحق الشعب الكردي ؟ أقرأ
ذلك وأستنتجه لأنه خطوة جبارة في الاتجاه الصحيح ، سيطوي مرحلة سوداء ويعلن بداية
مرحلة مختلفة . 
 
يقول السيد خالد القشطيني : ” لإخواننا الكرد أفضالهم على العرب. وكيف ننسى
تلك الشخصية
الرائعة في تاريخنا، صلاح الدين الأيوبي، الذي لم يدحر الصليبيين ويحرر القدس
الشريف فقط، وإنما أعطى مثلا باهرا للعالم كله في الحاكم العادل والمتمدن والمتمسك
بسنن الإنسانية. وحيثما نلتفت نجد شخصيات لامعة من الشعب الكردي لعبوا دورا بارعا
في حضارتنا وحتى في أدبنا العربي ” 
 
باختصار أقول إن الأٌصوات الأصيلة المنصفة بدأت تتعالى في فضاءات
المنطقة ، لتعلو فوق الأصوات النشاز التي ملت الشعوب من سماعها ، ولتنصف شعبنا الكوردي
كالشعوب العربية المغلوبة على أٌمرها ، ويعيش الجميع في بلد أو بلدان تسعهم جميعاً
.
 5/4/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…