المحامي محمود عمر يحاضر عن أحداث القامشلي 2004

بناء على دعوة من اتحاد طلبة كردستان سوريا ألقى المحامي محمود عمر عضو مجلس
أمناء منظمة حقوق الإنسان في سوريا ـ ماف يوم الأربعاء11/3/ 2015 محاضرة عن أحداث
القامشلي وبقية المناطق الكردية عام 2004, باعتباره أحد اعضاء اللجنة القانونية
المشلكة للدفاع عن معتقلي آذار 2004. حيث بدأ محاضرته بالحديث عن الظروف والمؤامرة
التي حيكت ضد الكرد ورد الفعل الكردي عليها, والتي تحولت الى انتفاضة وحركة شعبية
عمت معظم المناطق الكردية وأماكن التواجد الكردي, وكيف ان هذه المسيرات والإحتجاجات
التي رفضت الظلم والطغيان رسمت خارطة التواجد والثقل الكردي, وأصبح الجميع على
قناعة تامة بأن مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا يبدأ بحل القضية الكردية
كقضية وطنية بامتياز, من المستحيل لأحد أن يقفز عليها,
 وكيف ان انتفاضة الكرد قد أسقطت كل المشاريع العنصرية والشوفينية ضد الكرد, وأثبتت
على العمق الإنساني النبيل للمطالب الكردية وحجم المأساة التي مورست بحقهم طيلة
عقود من الزمن, وكيف ان الأحداث قد رفعت من معنويات وارادة الكرد رغم التضحيات
والإعتقالات والعذابات والدم الكردي الذي أريق في هذه الأحداث.
 ثم تطرق بحديثه
عن عمل اللجنة القانونية ومتابعتها لملفات المعتقلين وأعدادهم ومحاكماتهم أمام
المحكمة العسكرية الأولى والثانية بدمشق ومحمكة أمن الدولة ومحاكم الأحداث, وكيف ان
المرافعات عن المعتقلين قد تحولت الى مرافعات عن القضية الكردية ومشروعيتها والبعد
الحقوقي والإنساني المشروع لها, ثم تطرق بالحديث عن الرسالة التي وجهتها اللجنة
القانونية الى رئيس الجمهورية باعتباره اضافة الى ذلك القائد العام للجيش والقوات
المسلحة,  وقد شرحت اللجنة في تلك الرسالة الدور الوطني للكرد في تاريخ سوريا
والمنطقة ومساهماته في الحضارة واستقلال البلاد وبنائها وتطورها, وكيف ان الرسالة
اشارت الى صلاحيات الرئيس الدستورية في حفظ هذه الملفات, هذه الرسالة التي ترافقت
مع جهود مجموع الأحزاب الكردية وكيف ان محصلتها كان القرار الصادر عن الرئيس
بتاريخ  30/3/2005 القاضي بحفظ كافة الملفات والدعاوي واطلاق سراح كافة المعتقلين
على خلفية أحداث 2004.
 ثم أنهى حديثه بسرد عن نتائج الاحداث وكيف انها جعلت
القضية الكردية في سوريا تأخذ منحى وطني بعيد كان من شأنه التقاء الحركة الكردية
والمعارضة على وثيقة اعلان دمشق, التي نصت على ان الحقوق القومية المشروعة للكرد
ووجوب تضمينها دستور البلاد, وان سوريا الغد يجب ان تكون سوريا ديمقراطية تعددية
.
ثم أفسح المجال للسيد عطا صديق عبد الكريم أحد معتقلي الأحداث الذي تحدث بدوره
عن ظروف الإعتقال واساليب التعذيب والترهيب التي لم تنل من ارادتهم وعزيمتهم, وكيف
ان المعتقلين قد خرجوا بموقف واحد وصلب وهو انهم رسل قضيتهم في السجون, وكيف كان
يتم ادارة أمور المعتقلين في السجن وتوجيههم ليكونوا سندا لحركتهم السياسية واللجنة
القانونية.  أفسح بعدها المجال للأسئلة والأستفسارات.  
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خورشيد خليل Xursid Horsit Xelil في نهاية التسعينيات من القرن الماضي إتصل بي أحد من الاقرباء من كورد تركيا من المؤيدين لـ الآپوچية و طلب مني الحضور لـ منزله لأن سيأتيه ضيوف يرافقون هفال / ماراثون / و أن الهفالات قرروا أن يزور هفال / ماراثون /…

د. محمود عباس   ليست مأساة الشعب الكوردي في أنه افتقر إلى الشجاعة، ولا في أنه عجز عن إنتاج القادة، ولا في أنه كان غائبًا عن مسرح التاريخ. على العكس تمامًا، فالتاريخ الشرقي، منذ تشكّل إمبراطورياته الأولى حتى انهياراته الكبرى، يكاد يكون مشبعًا بالحضور الكوردي، دمًا، وجغرافيا، وقوةً، ودورًا. لقد شارك الكورد في بناء الإمارات، وأسهموا في تثبيت الممالك، وكانوا…

مسلم شيخ حسن – كوباني   شهدت الساحة العراقية في الآونة الأخيرة حالة من التوتر السياسي المتصاعد على خلفية الخلافات حول آلية انتخاب رئيس الجمهورية في العراق الفدرالي. ويأتي ذلك في أعقاب مناقشات حادة بين الكتل السياسية في البرلمان، مما يظهر عمق الانقسامات وصعوبة التوصل إلى حل مرض. ولم تكن هذه الأزمة مجرد صراع عابر بل فاقت التوقعات في حدتها…

حسن قاسم يثير لجوء بعض الكتّاب إلى الذكاء الاصطناعي في كتابة مقالاتهم جدلاً واسعاً، يصل أحياناً إلى حد الاتهام بالتكاسل أو فقدان الأصالة. غير أن هذا النقد، في كثير من الأحيان، ينطلق من فهم تقليدي لدور الكاتب، ويتجاهل طبيعة التحولات التكنولوجية التي أعادت تشكيل أدوات المعرفة والإنتاج الفكري في العصر الحديث. فالذكاء الاصطناعي، ببساطة، ليس أكثر من أداة متقدمة، شأنه…