إلى الأخوة رؤساء العشار العربية:

توفيق عبد المجيد
 إذا كانت إسرائيل تحتل
أرضاً عربية ، فإيران تحتل أربع عواصم عربية حالياً بالإضافة إلى الجزر الإيرانية ،
ولازالت تطمع إلى المزيد من الاحتلالات وتصدير ثورتها إلى خارج الحدود . افرضوا
أيها الأخوة لو أنكم زرتم إسرائيل لنفس غرض زيارتكم لإيران كيف كنتم تصنفون في نظر
الغالبية العظمى من أبناء شعبكم العربي ؟ 
لا فرق أخوتي بين إسرائيل وإيران
بالمفهوم الاحتلالي ، فلا تستقووا على اخوتكم الكورد بطلب النجدة والعون من دولة
استعمارية طامعة مثل إيران ، لأن الحل في قامشلو وليس طهران ، وكونوا عاملاً
إيجابياً لدرء الفتنة التي لستم بالتأكيد غافلين عمّن يشعل نارها ، ولا تكونوا كمن
يصب الزيت على نارها التي باتت نذرها قريبة . 
نداء أوجهه إلى العقلاء الحكماء في المنطقة من عرب وكورد والمكونات الأخرى ليعملوا
جميعاً على إطفاء نار الفتنة ، والاستماع جيداً إلى أجراس الإنذار التي أصبحت تدق
في كل مكان درءاً لفتنة ستحرق الأخضر واليابس ، وليكن في علم الجميع أن هذا الوطن
يستوعبنا جميعاً بالجنوح للعقل والمنطق والحكمة ، ووأد الفتنة في المهد وقبرها
للأبد .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…