تجاوباً مع بيان شباب الحزب الديمقراطي الكوردستاني وبيان ممثلية إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي

توفيق عبد المجيد
 

أمام هذه الإرباكات ، وهذا التخبط الذي يعصف بالمجلس الوطني
الكوردي ، وينذر بضياع بوصلة النضال ، إن لم تكن قد ضاعت حتى اللحظة ، وأمام هذه
المعيقات والعراقيل الكثيرة التي زرعت وتزرع في طريقه للحيلولة بينه وبين تنفيذ
برنامجه المرحلي من قبل الطرف المتحالف معه ( TEVDEM) في هيكلية تسمى ” المرجعية
” لمصادرة قرار المجلس الوطني الكوردي وتجييره لمصلحته . صدر بيانان هامان ؛
الأول عن شباب الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ، في يوم الثامن من آذار ،
يطالبون فيه بالانسحاب الفوري “من المرجعية المحتوم عليها بالفشل من يوم توقيعها
” والثاني عن ممثلية كوردستان للمجلس الوطني الكوردي في يوم التاسع من آذار ،
تدعو فيه الأمانة العامة للمجلس إلى ” الإعلان وقبل فوات الأوان، عن وقف
العمل باتفاقية دهوك، وقطع الطريق أمام الطرف الآخر الذي لم يتوانى – مع الأسف
الشديد- في استغلالها لصالح أجنداته الخاصة ” 

ومن موقع الشعور بالمسؤولية في هذا المنعطف التاريخي ، وهذه
المرحلة المفصلية ، وتجاوباً مع مضمون البيانين ، ولكي لا تفوتنا الفرص المناسبة ،
أدعو المجلس الكوردي وأمانته العامة إلى الوقوف بجدية ، ومن موقع الشعور
بالمسؤولية على مضمون البيانين ودراستهما بعمق ، واحترام هذا الرأي ، وهذه الرؤية
، وذلك بالرد المقنع على موقعي البيانين ، لأنني أعتبرهما نداء – ربما – في الوقت
الضائع .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…