يا أبناء الأمَّة السورية ( تحديداً الأخوة العرب) في محافظة الحسكة.. هل الطَّريق إلى سواحل الشام يمرُّ من المناطق الكوردية.!؟:

خليل مصطفى
 مِمَّـا
قرأتُ.. مِنْ منشورات المكتب الإعلامي لجبهة النُّـصْرة في إمـارة الحسـكة، وعن
فضْلُ الرِّبـاط كتبوا ما يلي: {.. اعْلمْ أن الرِّباط أحد شعب الإيمان وموجبات
الغُفْران. وقد ورد في فضْلِهِ أشيـاء عظيمة، لا توجدُ في غيره من القربات.. ومن
فضائل الرِّباط.. أوَّلاً ــ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رباط يوم وليلة
خير من صيام شهر وقيامه. رواه مسلم). ثانياً ــ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (
رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم في ما سواه من المنازل. رواه الترمذي
والنسائي). ثالثاً ــ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رباط يوم في سبيل الله خير من
الدُّنيـا وما عليها. رواه البخاري)..
 وهذه أدلة واضحة على أن إقامة الرِّباط يوم واحد بأرض الرِّباط على الثّـغور،
أفضلُ من ألف يوم في ما سواهُ من المنازل، ولو كانت مكة أو المدينة أو بيت المقدس،
ولهذا خرج الصَّحـابة والتَّـابعون من مكة والمدينة، للجهاد في سبيل الله، وتركوا
الإقامة والمجاورة في الحرمين الشَّـريفين، ونزلوا بســواحل الشَّــام مُرابطين،
إلى أن ماتوا مرابطين، أو لقوا الله شُــهداء. وقد سُـئِلَ الإمام أحمد بن حنبل:
أيهما أحبُّ إليك الإقامة بمكة أم الرِّباط في الثّـغور. فقال: الرِّباط أحبُّ
إليَّ.. وقال مُعاذ بن جبل رضي الله عنه: كُلُّ حسنة من حسنات المُرابط، تَعْدلُ
جميع حسنات العـابدين، وأن الله ليَخْتَـار خِيـار أُمَّة مُحمد للرِّبـاط..}..!؟
وعليه (أعلاه):
ثمَّة أسـئلة موجَّهة للأخوة العرب بمحافظة الحسكة (تحديداً
أبناء الشّدادي والهول وتل حميس والقرى حولها):
1 ــ هل أراضي سـواحل الشَّـام
تعني: غـزَّة وحيفـا ويافـا والقدس الأردن والجولان ودمشق وبيروت ولواء اسـكندرون.
أم تعني (كما يُصِـرُّ الجِهاديون): دير الزّور والرَّقة.. وتحديداً: سري كانية
وكوباني والشَّدادي والحسكة وتل براك وتل حميس وجل آغا ومعبر اليعربية وتل معروف
وقامشلو.!؟
2 ــ هل سُـكان محافظة الحسكة (مُدن وقرى الجزيرة، حيثُ يعيش العرب
والأكراد والمسيحيين)، هُمْ عَبَـده للأوثـان.. أي كفرة ومُلحدين، وبالتالي أراضيهم
تستحقُّ أن تكون ثغوراً للمُرابطة عليها، في سبيل الله.!؟
3 ــ هل وُجِـدَ على
أراضي المحافظة أيِّ موقعٍ فيه أصْنامٌ.. وآلهةٌ لعِبـادتها.. أم جوامع ومسـاجدَ
(تنطلق منها الدَّعواتُ للصلاة.. لعبادة الله)، وكنائس (تُقرع أجراسها ليحضرها
أتباع سيدنا المسيح، لتلقي تعاليمه).!؟
4 ــ حضر السُلطان صلاح الدين الأيوبي
وأكرادهُ المُسلمون (من بلادهم كوردستان) وحرَّروا القدس، ثُمَّ بعْدهُ.. هل
سمعتم.. أو قرأتم.. أن أحداً غـادر بلاده (مكة، المدينة، إيران، أفغانستان وما
حولها، اليمن، تونس، ليبيا، والجزائر..إلخ)، إلى سـواحل الشام، للجِهـاد في سبيل
الله والمُرابطة على أراضيها.!؟
5 ــ هل تساءلتم.. لماذا الآن.. تَمَّتْ
الدَّعوة للذهاب حصراً لمناطق الكورد.. للجهاد والمُرابطة في سبيل الله، ومقاتلتهم،
وذبح رجالهم، وسبي نسائهم، ونهب ممتلكاتهم، وحرق بيوتهم، وتدمير مراقد مشايخ تل
معروف.!؟
6 ــ هل مناطق الأكراد هي ثّغور على أرض الرِّباط، أم سواحل الشَّام.
يا أتباع النبي صلى الله عليه وسلم.!؟
أخيـراً: أذكِّـر الأصدقاء (العرب
تحديداً)، بما قاله (هنري بيرن) أحدُ كُتَّـاب الغربيين: (إنَّ أوروبا حوَّلتْ
الإسـلام إلى ذاتٍ خارجية)، وفهم النُّخب المُثقفة الواعية (عُقـلاءهم)..
كفـاية.!؟.
سلسلة”خليليات” الفيسبوكية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…