المؤتمر القومي الكوردي… مطلب استراتيجي

 أحمد حسن –
عفرين

التاريخ
يعيد نفسه مرة أخرى فما أشبه بداية القرن الواحد والعشرين مع بداية القرن العشرين
من حيث الحروب والثورات وربما تغيير الخرائط الجيو- سياسية بالنسبة لمنطقة الشرق
الأوسط عامة والشعب الكوردي بشكل خاص مع اختلاف في العوامل الذاتية والموضوعية
ومستوى الوعي السياسي والفكري وأساليب التعاطي والتعامل مع المعادلات الإقليمية
والدولية .فالشعب الكوردي الذي يعيش على أرضه التاريخية ( كوردستان ) التي تقدر
مساحتها بـ ( 500 000  كم2 ) المقسم الى أربعة أجزاء بين ( تركيا – سوريا – العراق
– ايران ) بفعل اتفاقيات دولية وإقليمية كما قسم الوطن العربي يتطلع الى إقامة
دولته المستقلة. 
ولتحقيق الحلم الكوردي المشروع كحلم باقي الشعوب في الاتحاد والتوحد وبناء وطنهم
الكبير المتطور والمزدهر لا بد للشعب الكوردي من تأسيس وبناء أوسع التحالفات
والجبهات بين كافة الأحزاب والحركات والمنظمات والفعاليات الموجودة في المجتمع
الكوردي وتسخير كافة القوى والطاقات لخدمة المشروع القومي الكوردي في بناء دولتهم
المستقلة كوردستان وذلك من خلال مايلي:
1)    عقد مؤتمر قومي كوردي يمثل الأجزاء
الأربعة بكافة قواه السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية …في الداخل
والخارج.
2)    انتخاب هيئة رئاسية للمؤتمر تمثل الكورد في كافة المحافل
والمؤتمرات الإقليمية والدولية وتأخذ من إقليم كوردستان مقرا لها باعتبار الاقليم
قاعدة قومية للأقاليم الأخرى.
3)    السروك مسعود البارزاني هو الذي يستطيع أن
يترأس المؤتمر القومي الكوردي في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة لما يتمتع به من
صفات قيادية وتاريخ نضالي مشرف ونهجه المفعم بالأخوة والوحدة والتآخي وعلاقاته
الدبلوماسية المتطورة إقليميا ودوليا وتحالفاته الاستراتيجية مع صناع القرار في
العالم والمنطقة لصالح شعوب المنطقة عامة والشعب الكوردي بشكل خاص.
4)    وحدة
الخطاب الكوردي لتفعيل النضال السلمي للقضية الكوردية وتوطيد أواصر التآخي مع
الشعوب العربية والتركية والفارسية وتحديد آليات وأساليب التعامل مع أنظمة الدول
التي تقتسم كوردستان.
 تم التحضير لعقد المؤتمر القومي الكوردي في
تموز 2013  بحضور ممثلي ( 39 ) حزبا في هولير تمثل جميع أجزاء كوردستان وحضور السيد
مسعود البارزاني حيث تم انتخاب لجنة تحضيرية مؤلفة من ( 21 ) عضوا للتحضير لعقد هذا
المؤتمر . إن انعقاد مؤتمر من هذا النوع مطلب استراتيجي للشعب الكوردي لإيصال
رسالته رسالة الحرية والمحبة والسلام الى شعوب المنطقة والعالم وحل قضيته العادلة
بالأساليب السلمية الديمقراطية وتحقيق الحلم الكوردي التواق الى الحرية والسلام في
بناء دولته المستقلة كوردستان.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…