الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان: بدء عملية التفاوض مع تنظيم «داعش»على إطلاق سراح الرهائن الآشوريين

علمت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان من مراقبيها في مدينة الحسكة أن عملية
التفاوض على إطلاق سراح الرهائن الآشوريين مع تنظيم الدولة الإسلامية قد بدأت عبر
وسطاء آشوريين ووجهاء عشائر عربية في الجزيرة السورية وبمبادرة من الأسقف أفرام
أثنائيل راعي كنيسة المشرق في سوريا. وأفاد المراقبون أن عملية التفاوض تحاط
بالكثير من السرية حرصا على سيرها وضمانا لسلامة الرهائن الذين يتوقع أن عددهم قد
تجاوز المئتين وخمسين معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ وسط معلومات عن أجواء
إيجابية. 
من جهة أخرى لازال الهدوء الحذر يسيطر على بلدة تل تمر كبرى
البلدات الآشورية في الحسكة بعد فشل التنظيم في اقتحامها بسبب المقاومة الشديدة
التي أبدتها قوات حماية الشعب الكردية والمقاتلين الآشوريين خلال اليومين الماضيين
وسط معلومات عن قيام طيران التحالف بتوجيه ضربة جوية ضد مواقع تابعة للتنظيم قرب تل
تمر ليل أمس الخميس،
 في حين أبلغ أحد سكان القرى المجاورة مراقبي شبكتنا أن مسلحي داعش نصبوا مكبرات
للصوت في بلدة تل شاميرام وقاموا بتشغيل آيات قرآنية فيها حتى ساعة متأخرة من فجر
اليوم.  
وقد أفاد مراقبو الشبكة أن أعداد
النازحين في ارتفاع مع تزايد مخاوف السكان المحليين من تمكن تنظيم داعش من السيطرة
على السلسلة الشمالية للقرى الآشورية والباللغ عددها 24 بلدة، حيث وثقت الشبكة
الآشورية بالتعاون من مؤسسات كنيسة محلية نزوح أكثر من 1380 عائلة آشورية، باتجاه
الحسكة والقامشلي أي ما مجموعه قرابة 6000 نازح يتوزعون بين مدينتي الحسكة
والقامشلي حيث يتم إيواؤهم في كاتدرائية العذراء وكنيسة مار جرجس بالحسكة بينما
يتوزع آخرون على منازل المدنيين من سكان المدينة.
  
الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان
ســـتوكهولم – 27 شباط 2015 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…