الشهيد نصرالدين برهك .. صوت الحق

بهمند خانو

الشهيد نصرالدين برهك . اتسم بالتواضع
والجرئة ،كان ينطق بالحق مها كان مكلفاً ، لا المال كان همه ولا اللجاه ، فقط حبه
لوطنه و شعبه ورفع الظلم عنهم ونيل الحقوق كان مبتغاه ، صاحب الصوت الحر وفخر كل
صوتاً حر ، يحبه الشباب ويخشاه الخصوم ، امتاز برحابة الصدر و وساعة الفكر ،ينتقد
المقصرين والخصوم ويتقبل النقد بروح الكوردايتي . لم يكن يعرف الخوف أو الملل فقضية
كوردستان والكورد كان من أقدس مقدساته ، ومقدسات الكورد عند الأعداء هي ويلات يتوجب
كسر الأقلام التي  تسطر عنها وكتم الأفواه التي تنطق بها . ولذلك رمى النظام البعثي
بنيرانها من خلال أذنابها  لتنال من صاحب الكلمة الحرة وروح الكوردايتي في البارتي
نصرالدين برهك .
تلقى أبو علاء طلقة الغدر من أشخاصاً أو جماعة فهموا معايير الأخوة بعكس معناه ولما
لا فمعاييرهم مأخوذة من حكومات اغتصبت أرض كوردستان ،حكومات  يصنفون الكورد في أدنى
الصنوف من حيث معايير الإنسانية ،تلك الجماعة  بحجة الأممية باعوا القومية ، وأخوة
الشعوب سيمفونية يرددونها كما يشتهيها الغاصبون وباتت القومية عندهم تداس بالنعال
دون حرج . 
ولأن أبو علاء كان من الشخصيات النادرة في غرب كوردستان ويمتلك كل
صفات القائد لذا عقدت جماهير الكوردايتي كل آمالها عليه للخلاص وإنهاء الظلم
المفروض عليهم ولاسيما جماهير البارتي  وأخص بالذكر فئة الشباب منبع الثورات .أبو
علاء شهيد الحق والحرية نالت منه آيادي الغدر وبطلقات غادرة لتنهي حياته قبل أن
ينهي مخططه ويحقق ماكان يحلم به جماهير الكوردايتي في غرب كوردستان ، لتنطفئ
الأنوار ويتراجع الآمال وتدخل الحسرة في القلوب ممزوجة بالحزن والآلام .
استشهد
أبو علاء وبإستشهاده فقدت الحركة الكوردية في غرب كوردستان أحد أبرز القادة
الفعليين إلى جانب الشهيد مشعل التمو عميد الشهداء لتتجه الأنظار وتعلق الآمال إلى
شخصية تتوافر فيه ما كان يتمتع به أبو علاء ومشعل الحرية وتخبئه الأقدار إلى حين
.  وقد حاول زميله  المناضل بهزاد دورسن أن يحذوا ويمضي على درب  الشهيد نصرالدين
برهك وخطى خطوات جريئة في سبيل ذلك مما أرعب أعداء الكوردايتي فكان مصيريه الأختفاء
القسري على يد عصابات امتهنت هذه المهنة عصابات هي نفسها التي قتلت صاحب الصوت الحر
نصرالدين برهك وعميد الشهداء مشعل التمو مشعل الحرية إلى جانب العديد من المناضلين
الأخرين .
ألف رحمة على روحك الطاهر أيها الشهيد 
رحلت عنا جسدا وبقيت بيننا
روحا وفكرا  
لك المجد والخلود 
لك الحب و الولاء .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…