البارزاني لم تكن لديه وسائل إعلام تخدم الدعاية له.. ومصفقون يكذبون على الفضائيات كما نشهد اليوم، ويلوون بألسنتهم الحقائق…

محمد قاسم

((… إن القائد الذي له مكانة طبيعية لدى شعبه، لا يحتاج إلى ماكينة إعلامية، وجيش من المحللين والمصفقين… كما تفعل الأيديولوجيا. فإن انجازاته وأداءه والجاذبية في شخصيته القيادية والناتجة عن عبقرية الأداء في الميدان … هي التي تحفر في نفوس شعبه حقيقة قيادته، ونقاء الممارسة لديه. وهذا ما توفر لـ “الملا مصطفى البارزاني” وتجلى في شخصيته منذ بداية حياته ؛كما نقرأ عنها فيما كتب عنه من جهات متعددة المواقف، اتجاه سياساته وقيادته العسكرية لثورة أيلول خاصة. 
فضلا عن كوني عاصرت انطلاقة ثورته وما مرت به من ظروف.وأتذكر جيدا الانطباع والروح التي كانت تسكن الكورد خلال ثورة أيلول وفيما بعد أيار.
لقد كان البارزاني أغنية على شفاه الكورد ،ومرارة في حلق أعداء الكورد –لكن انشقاق عام 1965 أدى إلى نحت ثقافة ضد البارزاني بتأثير مصالح حزبية بحتة لا علاقة لها بحقيقة البارزاني وشخصيته وقيادته. وقد اعترف الطرف الذي ساهم في هذا الأمر في أكثر من تصريح وموقف بالخصوصية القيادية لشخصية الملا مصطفى البارزاني.
فالبارزاني لم تكن لديه وسائل إعلام تخدم الدعاية له عندما قام بثوراته كما تفعل بعض وسائل الإعلام الأيديولوجي التي تخصص برامج لقياداتها أكثر من حاجات الشعوب والأوطان، ولا كان حينها محللون مأجورون يظهرون على التلفاز لتزكيته او الدعاية له –أو موظفون كرها ربما- ومصفقون يكذبون على الفضائيات كما نشهد اليوم، ويلوون بألسنتهم الحقائق…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…