بلاغ صادر عن الاجتماع الاعتيادي للجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا اجتماعها في 31/1/2015 وفي البداية تم التركيز على الوضع التنظيمي لمنظمات الحزب داخل الوطن , والمصاعب التي تعترضها ,في ظل استمرار الحصار و غلاء الاسعار , وظاهرة الهجرة لا سيما من قبل فئة الشباب , التي ازدادت مؤخراً بسبب إقدام القوات التابعة لـ  PYD  على تنفيذ ما يسمى بالتجنيد الاجباري , وتحديد يوم 20/1 كأخر موعد لمراجعتها , حيث هددت بتوقيف و سوق أي شاب بعد هذا التاريخ .وقد توقف الاجتماع مطولاً حول أتباع PYD  لسياسة القوة و التهديد والتي تؤدي عملياً الى إفراغ المناطق الكردية وتشكل خطراً على الوجود القومي لشعبنا و مستقبله . ورأى الاجتماع أنه رغم موافقة الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي على قيام المجالس المحلية بالاحتجاج على خطة التجنيد الاجباري و خطف القاصرين و القاصرات ومن أجل تنفيذ اتفاقية دهوك , فإن المجالس المحلية في عامودا و قامشلو كانت مترددة و عمدت الى التأجيل تحت تأثير بعض أحزاب المجلس .
وقد أصدر حزبنا أنذاك بياناً تضمن عدم وجود مبرر للتأجيل و أن من واجب المجالس الالتزام بالمواعيد المحددة للتظاهر , لأثبات جديتها و مصداقيتها . رأى الاجتماع أنه في الوقت الذي ذهب فيه وفدا طرفي اتفاقية دهوك الى هولير بناءً على دعوة رئاسة الاقليم , أقدم PYD مجدداً على تنفيذ خطة التجنيد الاجباري , وفعل هذا ايضاً قبيل اجتماع دهوك وتوقيع اتفاقيتها . مما يثير التساؤل ؟!
وحول تحرير مدينة كوباني استمع الاجتماع الى عضو اللجنة السياسية لحزبنا , القادم من هناك حيث شرح الواقع ومأساة اللاجئين . و أكد الاجتماع ان انتصار كوباني جاء بفضل وحدة الصف الكردي و مقاومة المدافعين الكرد ووحدات من الجيش الحر , ومساندة فعالة من البيشمركة , وقصف طيران التحالف الدولي المستمر لمواقع داعش, وقد ثبت أن أي طرف كردي بمفرده لا يستطيع حماية المناطق الكردية , ولا بد من تنفيذ اتفاقية دهوك نصاً و روحاً. وتدعو قيادة حزبنا المجتمع الدولي , الى الاسراع في وضع خطة لإعادة إعمار المدينة و ريفها و إعادة الحياة الطبيعية إليها وتمكين لاجئي كوباني من العودة بالسرعة الممكنة . 
وحول ما جرى في الحسكة من صدامات بين قوات موالية للنظام و الـYPG ما نجم عن ذلك من نزوح مؤقت لسكان الاحياء الكردية, وما حصل من نهب واعتقالات عشوائية للمكون الكردي  .رأى الاجتماع أن غاية النظام من تسعير الصراع , هي ضرب المكونات ببعضها وتحكيم سيطرته على الوضع وإطالة عمره .
وحول لقائي القاهرة وموسكو رأى الاجتماع أنها غير مجدية و دخلت في مصلحة النظام حيث أن توجيه الدعوة الى شخصيات من المعارضة و تجاهل الهيئات المعترفة دولياً لا سيما الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة والمجلس الوطني الكردي وغيره , أدت الى غياب قوى المعارضة , وبدا وكأن النظام يحاور نفسه , وبالتالي لم تأت اللقاءات بأية نتائج ايجابية .  
 

اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

 2/2/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…