بيان المجلس الوطني الكردي في سوريا بخصوص تحرير مدينة كوباني

بعد حرب دامت لأكثر من أربعة أشهر استطاعت القوات الكردية (وحدات حماية الشعب – بيشمركة كوردستان ) وبدعم ومساندة بعض فصائل الجيش الحر من تحرير مدينة كوباني من تنظيم داعش الإرهابي، إن هذا الانتصار يعد بحق انتصاراً لعموم الشعب الكردي الذي يقارع الإرهاب على أكثر من جبهة من جبهات القتال وكذلك انتصاراً لقوى الحرية والسلام التي تجابه الإرهابيين في العديد من مناطق العالم بقيادة التحالف الدولي.
إن ما تحقق في كوباني على ما يبدو أغاظ بعض غلاة الشوفينيين التُرك وعلى رأسهم رئيس الدولة السيد رجب طيب أردوغان الذي قال بأنه لا يقبل بأي شكل من أشكال الحكم الذاتي لأكراد سوريا، فبدلاً من أن يقدم التهنئة للكرد بمناسبة انتصارهم على داعش راودته ثانيةً أحلامه الشوفينية ليؤكد رفضه المطلق لأي حق من حقوق الشعب الكردي القومية.
إن المجلس الوطني الكردي في سوريا في الوقت الذي يتقدم بالتهنئة لأبناء الشعب الكردي بهذا الانتصار الكبير، يدعو المجتمع الدولي بتقديم الدعم والمساعدة للشعب الكردي في كل من كوردستان العراق وسوريا لتحقيق الانتصار النهائي على الإرهاب من جهة وكذلك القيام بواجباته الإنسانية من خلال تقديم المساعدات المطلوبة لإعادة إعمار مدينة كوباني وريفها والتي تدمرت نتيجة الأعمال الوحشية والسيارات المفخخة من قبل تنظيم داعش الإرهابي .
كما لا يفوتنا أن نشير إلى ضرورة العمل الجاد من أجل تحقيق وحدة الصف والموقف الكردي في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ شعبنا والبدء بتنفيذ اتفاقية دهوك لتحقيق طموحات وتطلعات شعبنا القومية والديمقراطية .
قامشلو 29/1/2015 

 المجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…