لقاءات / دردشات موسكو (((باءتْ))) بالفشل قبل أن تبدأ. لماذا؟

خالد جميل محمد

هي لقاءات/ دردشات بلا برنامج، بلا جدول أعمال، بلا تكتيك، بلا استراتيجية واضحة المعالم، بلا هيئات تمثل أطياف/ أطراف المعارضة السياسية والعسكرية (على تشتتها وتعددها). هي لقاءات/ دردشاتٌ بلا ضوابط، بلا ضمانات، بلا قرارات مُلْزِمة، بلا مشاركة دولية/ أممية، بلا إشراف دَوْلِيٍّ، بلا هيئات قانونية دَولية وسورية تصون حقوق الشعب السوري والنظام الجديد والحكومة الجديدة التي (ينبغي) خَلقُها/ اصطناعها/ إيجادها/ توجيهها/ رعايتهادولياً لتحلَّ محلَّ نظام الأسد الإرهابي وحكومته.
أثارتْ موسكو ضجةً حول (مبادرتــ)ـــها التي كبحتْ كل المبادرات المحتملة، وثبَّطت كل الخطط التي كانت قيدَ المناقشة بعد تعثُّرِ/ تلكُّؤ/ إخفاق مؤتمرَي جنيف (1) و(2)، لكنَّ (مبادرتــ)ــها صغُرتْ إلى أن أسْمَـتْـها (منتدى موسكو) ثم تأرجحت تسمية الــ(منتدى) ما بين ما أسمته بـ(لقاءات تشاورية) ثم بـ(ساحة روسيا للحوارات) إلى أن صارت هذه التعددية في التسمية عبارة عن (دردشات) مصحوبة بمشروبات روسية ساخنة لذيذة وموائد غداءٍ غريبٍ على (كثيرين) من (مُـوالِـينَ) ألْـبَستْهم روسيا وموكِّلتُها سوريا لباسَ المعارضة السورية! إضافة إلى إرجاءاتٍ متتاليةٍ مضطربةٍ لمواعيدِ جلساتٍ تبعث المللَ في نفوس الجادِّين في المشاركة بحثاً عن الحلول واللقاءات الحقيقية الناجعة تمهيداً لــ(دردشةٍ) قد تكون تهريجاً لا خيرَ فيه للسوريين/ ضحايا النظام الأسدي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…