سابقاً جعلوني أترك الكتابة.. واليوم سأتركها تجنباً للمشاركة بتُرَّهاتهم.!؟

 

خليل مصطفى 

 

قامشلو الاثنين 5/1/2015 خليليات / 61 / مِمَّا قال سيدنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) قرأتُ: (لا تقل كل ما تعرفه، ولكن اعرف كل ما تقوله).! وأمس قرأتُ بوستاً، وفيه (صاحبه) ينفي بالمُطلق (نهائياً)، وجوداً لأيِّ كُتَّـاب في واقعنا الحالي، يعرضون (عبر كتاباتهم) انتقاداتهم البناءة لما يجري، على ساحاتنا السياسية والثقافية والاجتماعية والإدارية.!؟ وعليه (أعلاه):
1ــ كتبتُ (نقدي) لصاحب البوست (وهو صديق لي): (..اشكر الله.. واستثني.. ولا يجوز منك التعميم..).!؟
 2ــ والغريبُ أنهُ ردَّ (صديقي المُبدع) فأكد موقفه.. وأضاف: إن كان فـ الموجود ليس سوى مُلاحظات وانطباعات سطحية.. لا ارتباط لها بالنقد البناء، وطلب أن أعرض له مثالاً واحداً.!؟

 

 3ــ والأكثر غرابة، أن مُتابعاً للنت، حشر نفسه فيما لا يعنيه (ولا يفقهه قطعاً)، وبدأ بمدح صاحب البوست، والثناء على موسوعته الأكاديمية، بل (وببجاحة) نصحه بعدم الخوض في نقاش عقيم مع هؤلاء (يقصدني).!؟
وبالمحصلة: لو تمعن الناس بقول سيدنا علي وطبقوه، لما وجدنا حال واقعنا على هذا السوءات.!؟ فيبدو لي أن هناك (فعلياً) أناس، لا يفقهون ما يقرؤون، وأناس يقولون كُل ما عندهم دون أن يتمعَّنوا فيما يقولون، وأناس يتصوَّرون شخوصهم أنبياء مُنزَّهون مِنَ العيوب والأخطاء، وأناس لا يعترفون بهفواتهم تباهياً بما يُعلقون مِنَ شهادات أكاديمية على صدورهم، وأناس طفح مكيال الغرور بأنفسهم، لدرجة استهتارهم واستهزائهم بمَنْ يواجهون.!؟ فلو كان صاحبُ البوست مُتابعاً، ونزيهاً ( فقط: منذ انتفاضة أكراد قامشلو 2004 ولتاريخه)، لما كتب وقال.!؟ أخيراً:
 1ــ ليس كل ما يلمع ذهباً (يا سيدي: مُبدع البوست)، فأنت قادِمٌ جَديد.. فلا تتطاول وتستصغر مَنْ خَدم شعبهُ (شعبك) على ساحاتنا، احترمهم (وأنت سيد العارفين) لتنال احترامهم.!؟
 2ــ أمثالك (سابقاً) جعلوني أترك الكتابة، واليوم أنت السبب لأتركها، تجنباً لمُشاركتي بتُرَّهاتكم.!؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….