تصريح من الهيئة القيادية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )

في الوقت الذي تتسع فيه جبهات القوى التكفيرية ضد الكرد على الأرض ، وينتظر أبناء وبنات شعبنا الكردي في سوريا قياداتهم ، لإسراع الخطى نحو ترجمة اتفاق “دهوك” …
وفي الوقت الذي ينبغي فيه على القوى والتجمعات والأحزاب السياسية إشاعة ثقافة الحوار وقبول الآخر والتشارك والعمل المشترك …
وفي الوقت الذي كانت قيادة ومنظمات حزبنا منشغلة بالتدابير والترتيبات اللازمة لعقد اجتماعها الموسع …
في هذا الوقت بالذات انكبّ البعض من داخل المجلس الوطني الكردي على تمثيل وإخراج مسرحية هزيلة في عروض متلاحقة وعبر الإعلام ، مفادها أن البعض من أطراف المجلس قد أدلى بصوته لصالح قائمةTEV-DEM  في انتخابات استكمال عدد أعضاء المرجعية واعتبر هذه الخطوة خرقاً للمواثيق وخيانة للعهد! ، وعليه وفي خطوة غير محسوبة العواقب وجه المُصادرون لقرار المجلس التهمة لثلاثة أحزاب بعينها من بينها حزبنا حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ” يكيتي” واتخذوا بحقها قرار الإبعاد عن المجلس الكردي وذلك دون أي رادع قِيَمي أو شعور بالمسؤولية.

 

نحن كحزب سياسي يؤمن بمبدأ تغليب التناقض الأساسي على سواه ويعتبر مصلحة الكل فوق مصلحة أي طرف بمفرده ، بادر وساهم بفاعلية في تأسيس هذا المجلس نفسه وكان له حضوره اللافت في كافة مجالسه الفرعية كما في التحضير لاتفاقية دهوك التاريخية. في الوقت الذي نعلن فيه أن معركة الكرد اليوم ليست في التفاصيل والجزئيات وأن تصويت البعض لقائمة شريكه بدلاً من حليفه قد يكون نكوثاً بالعهد لكنه لا يرتقي أبداً الى تهمة الخيانة ، في نفس الوقت نعلن للملأ أن تجاوز الالتزامات الأخلاقية ليست من ثقافة حزبنا ، وأن الحزب سيبقى وفياً في العمل وفق فحوى ومضامين اتفاقية دهوك وملتزماً بالمرجعية السياسية ، وأن الذين صوتوا لغير مرشحيهم هم أناس غيرنا أرادوا من وراء فعلتهم توتير الأجواء بعد صفوها وخلط الأوراق بعد فرزها … أرادوا النيل من العمل المشترك ومن اتفاق دهوك والمرجعية المنشودة كما من دور حزبنا ومصداقيته في العمل المشترك ورؤيته السياسية ، ليرضوا بذلك نزعة الأنا الحزبية وليخدموا بها أجندات لا تريد الخير لشعبنا ، وعلى هذا فإن الهيئة القيادية لحزبنا في اجتماعها الموسع قد تناولت هذه التطورات بإسهاب ووقفت على نتائجها السلبية على مستقبل العمل المشترك وجهود ترتيب البيت الكردي ، وتشكلت بقرار من الاجتماع الموسع لجنة للمتابعة والدفاع بخصوص قرار المجلس الجائر الذي لم يعر الأهمية اللائقة لدور وجهود راعي الاتفاق ولا للقوى الكردستانية التي باركته ، كما لم يحترم مشاعر أبناء شعبنا الكردي الذين رحبوا بالاتفاق وعقدوا عليه الآمال ، والذي (القرار) كان موضع أسف وإدانة من قبل المجتمعين . كما حث المجتمعون قيادات وقواعد الحزب على التحلي بالحكمة والروية وعدم الانجرار إلى ردود الأفعال والاستمرار في علاقات الحزب الإيجابية والحوار مع جميع الأطراف والفعاليات بما فيها مكونات المجلس.

 

– كل الجهود من أجل توحيد كلمة الكرد عبر اتفاقية “دهوك” في هذه الظروف الدقيقة والارتقاء بالعمل الحزبي إلى مستويات أرقى تلبي طموحات شعبنا في الإدارة الذاتية ضمن الوطن السوري.

 

2 / 1 / 2015

 

الهيئة القيادية

 

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…