الأملُ أن تصنعوا أعمالاً مجيدة في عامكم الجديد.!

خليل مصطفى

 نعم عام جديد قد حلَّ على شعوب الأمَّة السورية عامَّة والشعب الكوردي خاصَّة. واليوم أوَّلهُ، وفيه آملُ مِنَ اللهِ القدير، أن يُهدِّأ نُفُوس عبادهِ السوريين، وتنقطِعَ (بذلك) آثار غضبهم، وأن يفتحوا صفحة جديدة مِنْ تاريخ الوطن (المُعاصر)، لِتُكْتَبَ فيه انجازاتُ الطَّيبين مِنْ أبناء سوريا وشعبها الكوردي.! وبذلك (حتماً) سيعْتزُّ أحفادهم (مُستقبلاً) بما صنع أجدادهم.! وعليه:
 أوَّلاًــ قال الله تعالى: (خُذ العفو وأمُرْ بالعُرفِ، واعرض عن الجاهلين، سورة الأعراف، آية 199).! وليعلم (كُلُّ معنيٍّ) مِنَ السوريين والكورد، إن قدرة الله أعظمُ مِنْ قدرة أيِّ إنسان (مهما كان جبَّاراً).!؟
وثانياًــ قال نبيُّ اللهِ مُحمد (صلى الله عليه وسلم): (مَنْ كان يُؤمِنُ بالله واليومِ الآخر، فليقُلْ خيراً أو لِيٌمْسِك)، فمَنْ كانت عنده عبارة للإصلاح والخير، فليتحدث بها أو يَسْكُتْ.!؟ 
وثالثاًــ قال سيدنا علي بن أبي طالب (عليه السلام): (مَنْ ظنَّ بِكَ خيراً، فصدِّق ظنَّهُ).! 
فأنتَ أيها المسئول، إن تأمَّل (ظنَّ) فيك صاحِبُ فكرٍ خيراً، فتقبَّل رأيهُ (نقدهُ ونصيحتهُ) ونفّذها دون تردد.! وخُذْ العِبْرة (وليس عيباً) مِمَّا قال أحدُ الحُكماء: (إنَّ مصالح النَّاس لا تقومُ إلا بتعاونِ العُلماء والأُمراء).!؟ وعلى ما جاء (أعلاه) والخطاب لكُلِّ معنيّْ:
 1ــ مِمَّا قرأتُ: (إن أقلَّ النَّاس غضباً أعْقَلَهُمْ، فإنْ كان “قلة الغضب” للدُّنيا كان دهاءً ومَكْراً، وإنْ كان “قِلَّة الغضبِ” للآخِرة كان حلماً وعِلماً)، والرَّجاءُ أن لا يكون (قلَّة الغضَبِ) للدُّنيا الفانية.!؟
 2ــ ويقول أحدُ الحُكماء: (كونوا جميعاً، فإنَّ الجمعَ غالبٌ، وإنَّ معَ القِلَّةَ الذِّلَّةَ).!؟ فما أجمل أن يكون أبناءُ الأمَّة السورية (عامَّة) والشعب الكوردي (خاصَّة) جميعاَ، مُتآلفين، مُتحابين، مُتوددين، حينها ستُهزم جحافِلُ أعداءكم (شرَّ هزيمة)، وستتحقق لكم العِزَّة.!
 3ــ وللتنويه: فإنَّ إصرار بعضِهم (مِنْ بني الأمَّة السورية، والكورد)، على عدمِ الاعتراف بأخطائهم (حيثُ يظُنّون أنهم على صواب)، فذلك سيفتحُ عليهم أبواب الأخطاء مُشرَّعة، وسيرتكِبون أفظع وأشنع الجرائم، وسيجلبون لأنفُسِهم نقمة الآخرين، وستكون عاقبتهم الخزي والمَذَلَّة، والعِقاب الشَّديد (في الدُّنيا)، والخُلود الدَّائم (في جهنم)، وأقربُ الأمثِلة: النِّهاية التَّعيسة لـ زُعماء بعضِ دول الشرق الأوسط.!؟
أخيراً: أناشدُ ضمائركم (حيثُ مَبْعث الفضائل)، فهي التي ستجمع أبناء الأمَّة السورية (عامة)، والشعب الكوردي (خاصَّة) على صَعِيد واحد، نحو الخير للجميع. والأملُ أن تصنعوا في كُلِّ يومٍ مِنْ أيامِ عامِكُم الجديد، أعمالاً مجيدة.!.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…