نهفات الأنظمة و المعارضات العربية لعام 2014

مروان سليمان

المعارضة السورية العربية : إننا نطلب من الأخوة الأكراد أن يثوروا ضد نظام الأسد و النظام العراقي و أن يضحوا بأنفسهم و أمولهم و أعراضهم في سبيل ذلك. و في الوقت نفسه نحذرهم من التدخل في شؤون الدولة أو المشاركة في شكل النظام القادم أو البديل كما يجب إبعادهم عن أية سلطات تشريعية أو إدارية لأنهم أدوات بيد الصهيونية العالمية و أدواتهم في المنطقة و لذلك يجب إبعادهم عن قيادة الدولة و المجتمع لأنهم أقلية.
حالات طارئة: في الحالات العصيبة تكون وجهة المعارضين العرب نحو أقليم كردستان لحماية أنفسهم من بطش الأنظمة أو هرباً من التهم الموجهة إليهم، و لكنهم في قرارة أنفسهم يضمرون، يالله عندما تصلح الحال سوف نشن الحرب على هذا الجيب العميل للصهيونية و الإمبريالية العالمية لأنهم لا يؤمنون بالآخر حتى و لو كانوا تحت حمايتهم و أكلوا من طعامهم و آوتهم بيوتهم لأنهم بصريح العبارة ناكري الجميل . هنا لا بد لنا من الإشارة إلى أنه من الصعوبة أن تحرر الناس من صانعي القيود التي يعبدونها. فإلى متى يبقى الوضع هكذا ألم يحن موعد النهوض من الغيبوبة و غسل الفكر المتشنج و الإعتراف بالآخر و التخلص من الجبن و الغدر و الطعن في الظهر و لا ننسى بأن الجبناء لا يصنعون التاريخ.
حساسية الوضع الكردي: المالكي الذي كان مرفوضاً من قبل أكثرية القوى السياسية التي تدير العملية السياسية في العراق و بعد الإنتخابات مباشرة و بعد إن وجد نفسه وحيداً في الزاوية إلا من بعض الكتل الصغيرة، كان لا بد من أن يفتعل أزمة لبقائه على كرسي الحكم و لذلك سلم المنطقة السنية إلى داعش لتخويف الشيعة بأن داعش يطرق أبوابكم و إن لم تنصروني سوف نخسر معاً، كما خلق في الوقت نفسه أزمة كبيرة مع أقليم كردستان حتى يوسع الأزمة نحو الدول الأقليمية لما تثير القضية الكردية حساسية كبيرة لدى تلك الدول. و لذلك لا بد من القول بأن الذين كانوا حتى الأمس القريب ضحايا الإجرام الصدامي أصبحوا اليوم مجرمين و ينفذون عملياتهم الإرهابية في التخريب و التدمير و القتل بدون رحمة أو شفقة.
السيسي مع المالكي: نتيجة لأزمات الرئيس المصري السيسي الداخلية و نقص السيولة في المصارف المصرية و إحتياجه إلى مئات الأطنان من القمح و البترول كان لا بد من التصريح من خلال خطاباته السمية إلى الوقوف مع المالكي ضد كل من لا يحبه حتى يرش عليه بعض الفتات من الأموال العراقية المسرقة أو إمداده ببعض من البراميل البترولية خلسة بعيداً عن أعين الرقابة العراقية ، أي أن الدماء المصرية تباع في المزادات العراقية إرضاءً للمالكي و تثبيتاً لحكم السيسي. و هنا لا بد من القول بأن المشكلة الكبيرة عندنا إننا ننسى الظلم الذي وقع علينا في التاريخ و نمارس نفس الظلم الذي كان يمارس بحقنا من قبل الأنظمة السابقة عند استلامنا لسدة الحكم لا بل نزيد عليه.
أكاذيب أردوغان: لم يتخلى أردوغان عن أكاذيبه التي إعتدنا عليها في كل حادثة من الحوادث التي تحدث في المنطقة و ما أكثرها و خاصة في الأونة الأخيرة في أنه لن يقبل بمجازر هنا أو تهجير هناك أو حصار هناك ، و سوف لن يتخلى عن الشعب السوري و يقف إلى جانبه و لن يتخلى عن الشعب الفلسطيني و هكذا، و لم نرى منه غير التصريحات و الخطابات الرنانة و خاصة عند كل محطة من المحطات و خاصة في إنتخابات البرلمان و الرئاسة ، فيجب عليه أن يتخلى عن هذه الديباجة لأنها أصبحت مفضوحة لدى الجميع و عليه بالإكتفاء برفع علم فلسطين أمام منزلة و حرق العلم الإسرائيلي القريب عليه و ينقطنا بسكوته، و لأن أردوغان أصبح معروفاً بظاهرته الصوتية و شعاره إكذب على الناس كي يروك جميلاً و شجاعاً. و هنا لا بد من القول بأن الثورات تندلع شرارتها في الصدور و تنتشر في الشوارع و تنفجر في القصور و لا تنسى بأن قصرك لا زال جديداً و لم تتهنى فيه بعد يا أردوغان.
23.12.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…