بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا ( wekhevi )

في أوائل تشرين الثاني 2014 عقدت اللجنة المركزية لحزبنا المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا( wekhevi ) اجتماعها الاعتيادي وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء الكرد وشهداء الثورة السورية للحرية والكرامة درست النقاط الواردة في جدول عملها والتي تناولت إضافة إلى عدد من النقاط الوضع التنظيمي للحزب والحياة الداخلية فيه ووضع منظماته خارج البلاد في أوروبا وكردستان واتخذت جملة من القرارات والتدابير التي من شأنها تعزيز مكانة الحزب وتساهم في تطوير أدائه وتفعيل عمله كما تناولت المركزية بإسهاب الوضع السياسي بشكل عام والتفاعلات الجارية في المحيط الدولي والإقليمي في البلاد وأكدت أنه لا يزال الحل السياسي هو الخيار الأمثل لإنهاء معاناة السوريين ووضع حد لحرب إمارات الظلام التي استفاد منها النظام وغذى أتونها ورأت من بناء سورية اتحادية ديمقراطية وتحقيق شراكة حقيقية لكل مكوناتها القومية والدينية تعد السبيل الأنسب لسورية المستقبل التي تحل فيها كافة القضايا وعلى رأسها قضية الشعب الكردي وفق العهود والمواثيق الدولية ودعت قوى المعارضة الوطنية بكل تلاوينها الخروج من عزلتها والتوافق على رؤية مشتركة تعلن القطيعة النهائية مع الذهنية الشوفينية والاقصائية وإنكار الآخر وكل ما يمت للإرهاب وفكرها الظلامي من صلة.

 وتوقفت المركزية على الهجمات الهمجية التي تقوم بها قوى الشر و الإرهاب وعلى رأسها داعش على طول البلاد وعرضها وأعمالها الوحشية ضد المدنيين وخاصة على المناطق الكردية وعلى مسافة الألف وخمسمائة كيلومتر من كوباني إلى خانقين يستبسل فيها الشباب الكرد حماية ودفاعاً عن الوجود القومي الكردي ودفاعا  عن القيم الإنسانية في وجه تلك القوى الشريرة التي تشكل خطرا على الإنسانية جمعاء  وفي هذا المجال أعربت المركزية عن ارتياحها لموقف المجتمع الدولي والدول ذات الشأن التي حددت خيارها بدعم مقاومة شعبنا في التصدي البطولي للإرهاب في كوباني وشنكال وزمار وجلولاء…… كما عبرت عن اعتزازها بالموقف الكردستاني المتكاتف والمتآزر والذي أعطى زخماً إضافياً للصمود والتحدي كما قدرت المركزية عاليا إرسال قوة من البشمركة إلى كوباني وعدها حدثاً تاريخياً يؤسس لمرحلة تاريخية هامة هذه القوة التي أعقبت إرسال شحنة من الأسلحة جوا إلى المقاتلين هناك لم تزد من إمكانية التصدي لداعش فحسب بل رفعت من المعنويات لدى كل أبناء الشعب الكردي وعززت الثقة بالانتصار وألغت بشكل عملي ما فرضته الأنظمة الاستبدادية ومن والاها من أنّ القضايا القومية في البلدان المختلفة قضايا داخلية وسيادية وجعلت من كلّ جزء من كردستان عمقا استراتيجيا وفاعلا للأجزاء الأخرى وتوقفت الاجتماع مطولا على اتفاق دهوك التي جاءت على خلفية تسارع الأحداث والتهديدات الجدية للوجود القومي الكردي وخاصة في كوباني والمقاومة الباسلة فيها التي حظيت باحترام وإعجاب المجتمع الدولي وبرعاية كريمة من السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق في سبيل توحيد الموقف و الصف الكردي وأكدت على أن الخطوة الأهم هو تنفيذ هذه الاتفاقية التي لاقت ترحيباً من جميع أبناء الشعب الكردي ودعت إلى تضافر الجهود من قبل كل الأطراف والفعاليات على توفير المناخ الأنسب لتطبيقها وتجاوز الصغائر من الأمور لتحقيق ما يرنو إليه شعبنا من وحدة الصف الكردي في هذه الظروف الدقيقة وفي هذا المجال أكدت أيضا ما يترتب على المجلس الوطني الكردي من جهد إضافي ووحدة موقف بين كل مكوناته وخاصة أحزابه ليكون شريكاً فاعلاً في هذه الاتفاقية ويمارس دوره المرجو منه وأخيرا أحيت المركزية صمود وبطولات البشمركة وكل القوات الكردية من كوباني إلى شنكال وخانقين ومجدت شهدائهم الخالدين.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…