في الذكرى(٦٩) للتأسيس.. ألم يأن لحوانيت الحركة الكوردية أن تغلق أبوابها ؟؟!!

المحامي محمود عمر

مع جل الاحترام والتقدير للعديد من الأحزاب الكوردية العريقة التي ناضلت وبعزيمة العشرات من كوادرها اللذين قضوا سنين من عمرهم في النضال والاعتقال والسجون في سبيل احقاق الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا هذه الحركة التي لم تفقد بوصلتها القومية والوطنية يوما ما وخلال عقود من الزمن رغم ضعف الامكانات وآلة الاستبداد التي لم تقف لحظة في انتاج كافة وسائل التعذيب والمشاريع الاستثنائية بحق الكورد السوريين.
ولكن ومع بدأ الحراك السلمي المطالب بالتغيير في البلاد سعى النظام البائد ومنذ الايام الاولى للأزمة السورية تحييد الكورد السوريين عن الصراع والحرب الأهلية التي نجح في رمي السوريين إلى آتونها ، هذا التحييد الذي خلق اجواء وظروف جديدة في البيئة الكوردية ليتحول نضال الحركة الكوردية من نضال سياسي ممزوج بالعرق والدم إلى نضال سياحي ممزوج بالرفاهية والتخمة الزائدة فكورديا أصبح لك أن تقول ما تقول وتفعل ما تفعل دون رقيب وحسيب أو جزاء وعقاب وربما يصدق القول ان العديد من قيادات الحركة الكوردية كانوا من أكثر الفئات المستفيدة من الأزمة واطالة أمدها فقد ضخ المال السياسي الفاسد وفتحت الحدود وأبواب المنظمات والفنادق والاقامات والفيز لهؤلاء وفروعهم إلى ما يتجاوز الدرجة الرابعة وفي ظل هذه الظروف المهيأة للتنافس الشخصي والحزبي لقطبي الحركة الكوردية وتصوفهم للقوى الكوردستانية خارج الحدود حاول الطرفان كل من جانبه ايجاد العديد من الهياكل والأطر لتلتف حول حلقات تصوفها ،وبذلك انتشرت العشرات من المسميات الجديدة و المنشقة الخالية من أي مضمون لتنتعش وتنتشر كالفطر على جسد الحركة الكوردية المتهالك أصلا ، أما الان وبعد سقوط النظام وتغير الظروف والمآلات وغياب وشح الموارد من الممول الرئيس بدأت تسقط ورقات التوت التي كانت تستر العورات وتنتفي الحاجة يوما بعد أخر لهذه الحوانيت التي تتكسد بضاعتها يوما بعد آخر وستصبح وبالا على الجميع لذلك فقد آن الاوان ليعود النضال الكوردي إلى أصالته وتغلق هذه الحوانيت أبوابها قبل فوات الأوان فالفرصة مؤاتية والفرص بحق الشعوب لا تتكرر الا _ مرة واحدة_ كل مائة عام.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف محمد أمين موسى تُشير كافة التقارير والأبحاث والدراسات المتعلقة بالأمن الاستراتيجي والقومي، الصادرة عن أهم مراكز الأبحاث والدراسات وخبرائها، إلى إمكانية عودة التصعيد الشامل، وبصورة أكبر وأكثر تأثيراً، إلى المنطقة. كما تؤكد أن هذا التصعيد سيختلف عن حرب 12 يوماً وحرب 28 فبراير من حيث التأثير على أمن المنطقة وأمن الطاقة، بسبب تعقيدات هذه الأزمة، ولاسيما الأبعاد…

فيصل اسماعيل على امتداد العقود الماضية، لم تكن العلاقة بين الكرد وبعض عشائر الجوار العربية مجرد خلافات عابرة فرضتها ظروف سياسية مؤقتة، بل مرت بمحطات تركت جراحًا عميقة في ذاكرة أبناء المنطقة. فمنذ تطبيق مشروع الحزام العربي، مرورًا بأحداث قامشلو عام 2004، ثم سنوات الحرب السورية، تراكمت أحداث ساهمت في تعميق فجوة الثقة بين الجيران، ودفعت ثمنها جميع المكونات دون…

يتابع منتدى الكلمة الحرة بقلق بالغ الدعوات إلى إقامة خيمة حرب في بلدة الميلبية جنوب محافظة الحسكة، ويؤكد أن مثل هذه الخطوات لا تخدم مصلحة الوطن، بل تعيد إنتاج خطاب الصراع والانقسام في وقت يحتاج فيه السوريون إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش. لقد أنهكت سنوات الحرب أبناء سوريا جميعًا، وخلفت مآسي إنسانية وخسائر كبيرة، ولم يعد هناك ما يبرر العودة…

كفاح محمود في الطب، لا تُعد الحمى مرضًا بحد ذاتها، بل رسالة يبعثها الجسد ليقول إن شيئًا غير طبيعي يحدث في داخله، إنها إنذار مبكر، يعلن أن معركة تدور بين جهاز المناعة وسبب خفي، قد يكون فيروسًا أو بكتيريا أو التهابًا، لذلك لا ينشغل الطبيب بخفض الحرارة وحده، بل يبحث أولًا عن مصدرها، لأن اختفاء الحمى لا يعني دائمًا زوال…