بلاغ حول الاجتماع الشهري للجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا – اواخر تشرين الثاني

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا اجتماعها الاعتيادي في 29/11/2014 وناقشت تقارير اللجان المنطقية و نشاطاتها التنظيمية, و قد لوحظ استمرار مكاتب الحزب في القيام بدورها و تخريجها لدورات اللغة الكردية وغيرها, و عقد الندوات التنظيمية والثقافية والسياسية. وقد تضمنت التقارير ضرورة الاسراع في تطبيق اتفاقية “دهوك”, لما لها من اهمية كبيرة لوحدة الصف الكردي و مجابهة المخاطر المحدقة بشعبنا الكردي, سواء من قبل النظام و الاعيبه او من قبل التنظيمات الارهابية.
و أشارت التقارير الى استمرار نزيف الهجرة من المناطق الكردية و اثره الخطير على الوجود القومي الكردي وعلى مستقبلنا كشعب اصيل يعيش على ارضه التاريخية, وعزت التقارير اسباب ذلك الى عدم تحقيق وحدة الصف و تأخر تنفيذ اتفاقية دهوك مما ادى الى استفراد طرف كردي واحد بالساحة.
و رأت اللجنة المركزية بأن اتفاقية “دهوك” تتضمن اعادة النظر في بنية الادارة الانتقالية, بحيث يصبح للكرد ادارة موحدة لكردستان سوريا, كما أن من حق المجلس الوطني الكردي انشاء قواته للدفاع و الشراكة المتوازنة مع وحدات الحماية, على قاعدة التطوع وليس الاجبار, و لهذا فأن المشاركة في أي مجال لن تتم الا بالتطبيق المشترك للاتفاقية.
و حول تلكؤ احزاب المجلس الوطني الكردي في تحديد ممثلي المجلس في المرجعية السياسية الكردية, رأى الاجتماع ان هذا التأخير غير مبرر, وثمن الاجتماع الجهود الصادقة لقيادة حزبنا ومبادراتها الجادة, التي تمثلت في اجراء لقاءات ثنائية وجماعية مع احزاب المجلس, وتم ازالة بعض العقبات و التوصل الى رؤية مشتركة, وذلك بعقد اجتماع قريب للمجلس الوطني الكردي   واجراء انتخابات اصولية لأعضاء المرجعية السياسية, مع السعي لعقد المؤتمر الثالث للمجلس قريباً, ووضع اسس صحيحة للتمثيل لخلق الاستقرار داخل المجلس و الانطلاق نحو الشراكة مع TEV DEM”” حسب اتفاقية دهوك.
و بشأن البيان الذي صدر بتاريخ 25/11/2014 عن بعض الرفاق في منظمة اوربا لحزبنا, و اعلانهم عن انهاء علاقتهم مع قيادة الحزب, والذي تضمن الكثير من المغالطات بحق الحزب و قيادته فقد استغرب الاجتماع اصدار هذا البيان في هذا التوقيت حيث ان عقد الاجتماع الموسع للحزب على الابواب, وكانت قيادة الحزب قد قدمت العديد من المقترحات لحل المشاكل التنظيمية لمنظمة اوربا وفق نظامها الداخلي الخاص بها, وتؤكد قيادة الحزب أن الاجتماع الموسع سوف يقف على مختلف الامور والمستجدات بعد المؤتمر السابع, وهي على استعداد لبذل مساعيها لحل مشاكل منظمة اوربا.
وقد تناول الاجتماع الاوضاع السياسية والامنية , فأدان بشدة استمرار النظام في قصف المدنيين العزل بالبراميل المتفجرة, كما اشاد الاجتماع بالمقاومة الشجاعة في “كوباني” بوجه ارهاب “داعش”, و رأى ان غرفة العمليات المشتركة بين البيشمركة و YPG و وحدات الجيش الحر, تعتبر خطوة فاعلة لدحر العدوان و تحرير المدينة, و اشاد الاجتماع ايضاً بتضحيات البيشمركة و قدرتها على تحقيق انتصارات جديدة, لا سيما في رد عدوان “داعش” عن كركوك و تحرير مدينة “جلولاء” و ريفها.
و حول استمرار محنة الشعب السوري واصرار النظام على الحل العسكري, رأت اللجنة المركزية ان المجتمع الدولي مقصر كثيراً و يتقاعس عن القيام بما عليه من التزامات اخلاقية تجاه شعب يتعرض للدمار والتشريد و الابادة على يد نظام سفاح فقد شرعيته, و بات مرفوضا حتى من طائفته التي تسبب في تكبيدها خسائر فادحة في الارواح خدمة لبقائه في الحكم, و تدعو قيادة حزبنا قوى التحالف الدولي الى ارغام النظام على الرضوخ لارادة ثورة الحرية و الكرامة في سوريا و تنحيته عن هرم السلطة, و ايجاد حل سياسي لسوريا ديمقراطية تعددية اتحادية و حل كافة القضايا الداخلية, و في مقدتها القضية الكردية حسب المواثيق الدولية.
 اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا
1/12/2014  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…