الصلح سيد الأحكام

في الواحد والثلاثين من اذار 2007 وفي جو تفوح منه رائحة الربيع في منطقة (كوجرات) وبعد عداوة اجتماعية دامت حوالي الثلاثين عاماً بين عائلتين من عوائل المنطقة (عائلة بارم , عائلة يوسف بابير) استطاع الاخ العزيز سعيد عبد العزيز نايف الباشا بالتعاون مع الاخين العزيزين صباح حجي علي  وعلي فتاح وبجهوده الخيرة وتحركه المتواصل دون كلل او ملل استطاع ان يدخل اعماق قلوب العائلتين بشكل اخوي وان ينقي ويصفي ما بداخلهم من الكراهية والشوائب والاحزان وباسلوبه الخاص وتجاوب العائلتين معه تحت ضغط الدافع الأخوي والقومي استطاع ان يبتر جذور الأشواك والاعشاب الضارة من مزارع  طموحاتهم وان يزرع بدلا عن ذلك بذور الورود والياسمين دون أي شروط مسبقة.
في الحقيقة ان لجنة المصالحة بقيادة الاخ سعيد الباشا وجميع المتعاونين معها في عملها هذا الجدير بالاحترام والتقدير بثوا روح التضحية والسعادة في قلوب جميع ابناء الشعب الكردي وكل الوطنيين والتقدميين في المنطقة..

لهذا نرجوا وندعوا بنفس الوقت ان يتم زرع بذور المصالحة والاخاء في جميع المناطق الكردية وان تحذوا جميع مكونات المجتمع المتعايشين معا في منطقتنا وباقي المناطق حذو هذه الثقافة الحضارية المتميزة , كيف لا ونحن بحاجة ماسة الى هذه النوعية من الثقافة اكثر من أي وقت مضى لان شعبنا الكردي يعيش تحت نير الاضطهاد والاستبداد وهو ما زال محروما من ابسط حقوقه القومية والديمقراطية لذلك علينا ان نتصالح ونوحد كل الجهود لاجل تغليب العامل الاساسي على جميع العوامل الثانوية وان نناضل جنبا الى جنب حتى تحقيق الحق وايجاد حل ديمقراطي عادل لقضية الشعب الكردي في سوريا.
والجدير بالذكر ان هذه الفعالية الاجتماعية قد تمت في قرية (تقل بقل) التابعة لمنطقة ديريك وبدعوة من الاخوة اعضاء اللجنة وافراد العائلتين , حضر مأدبة غداء المصالحة ممثلي الاحزاب الكردية التالية :
من التحالف:
– الحزب اليساري الكردي في سوريا
– الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
– الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
من الجبهة:
– الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
– الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
من لجنة التنسيق :
– حزب ازادي الكردي في سوريا
–  حزب يكيتي الكردي في سوريا
– تيار المستقبل
وحزب الاتحاد الديمقراطي pyd, ومنظمات الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) وممثلي الحزب الشيوعي السوري (يوسف فيصل ), وممثلي وحدة الوطنيين الشيوعيين ,وممثلي المنظمة الديمقراطية الاثورية , وممثلي مجلس المللي للاخوة المسيحيين في ديريك , وجمع غفير من ابناء المنطقة من (المثقفين ورجال الدين المسيحيين والمسلمين وبعض رؤوساء العشائر الكردية والعربية في المنطقة) بالاضافة الى السلطات المحلية بقيادة مدير المنطقة.
وبعد المصافحة وتبادل القبلات بين افراد العائلتين الكريمتين واعلان المصالحة وتصفية القلوب امام الجميع بروح اخوية عالية وبسعادة فائقة.

القى الشيخ عدنان حقي كلمة شكر من خلالها جميع الاخوة الحضور وبشكل خاص الاخ سعيد الباشا و صباح حاج علي و علي الفتاح لجهودهم المبذولة من اجل هذه المصالحة وتطرق ايضا الى الدور الايجابي لمسالة المصالحة في المجتمعات وعن نبذ العنف وقتل النفس دون وجه حق والابتعاد عن مسألة الثار هذه المشكلة المنبوذة دينيا ودنيويا وتكلم عن دور المحافظة وخيراتها وعن ما تعانيه من الفقر وسوء المعيشة فيها وعن التلاحم والتكاتف بين جميع مكونات المجتمع السوري.

ومن ثم القى القس شمعون كلمة ايضا شكر من خلالها الشيخ عدنان حقي والحضور وتحدث عن المحبة والسلام بين المسلمين والمسيحيين والعرب والكرد في المنطقة ودعا الجميع الى توحيد الصفوف والعمل لصالح الوطن والمواطنيين بجميع مكوناته العرقية والدينية.

وبعد ذلك تكلم الشيخ حواس جديع ممثلا عن آل بارم حيث رحب بجميع الحضور وتوجه بجزيل الشكر الى ممثلي جميع القوى السياسية المتواجدة وجميع الفعاليات الاجتماعية لتلبتهم دعوتهم هذه.

وفي النهاية شكر الاخ سعيد الباشا الجميع ودعاهم الى مأدبة للغداء من قبل آل يوسف بابير في قرية السويدية وذلك في يوم السبت القادم.
محمود صفو
ديريك 31/3/2007

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…