قضية للنقاش ( 138 ) «أول الرقص حنجلة»

صلاح بدرالدين

       حتى هذه اللحظة ومنذ مرور حوالي الشهرين على مقاومة احتلال داعش لكوباني – عين العرب وريفها لم تفصح جماعات – ب ك ك – السورية عن مابعد كوباني أو اليوم التالي لتحرير المدينة وريفها من جحافل الدولة الإسلامية بخصوص الموقف من النظام والثورة والقضية السورية وترتيب البيت الكردي وسبيل حل القضية الكردية السورية بل أن جل تركيزها يقتصر على أمرين : الأول التشبث بوحدانية سلطتها وادارتها وقرارها من دون تنفيذ التزاماتها في أربيل ودهوك وبالتالي التفرد بالتمثيل السياسي لكرد سوريا من دون شريك أورقيب في جنيف 3 أو بديلها موسكو 1 والثاني : الاستقتال في الحصول على رضى الأمريكيين والحصول على اعترافهم والغرب عامة مهما كلفها ذلك من خسائر بشرية أو انتقال حاد وسريع من مواقف سابقة مثل تلك المعاداة اللفظية للامبريالية والغرب الاستعماري !! ورفض لفظي كما مرجعيتها السورية – هيئة التنسيق – لأي تدخل خارجي في شؤون البلاد
وفي هذا السياق يعتبر  مسؤول بارز فى وزارة الخارجية الأمريكية أن قوات جماعات – ب ك ك – السورية  تصب فى مصلحة الولايات المتحدة فى مواجهة “داعش” غير أن هذا التعاون لن يرتبط بالاعتراف السياسى بالمناطق ذاتية الحكم التى تديرها فروعها السياسية ويقصد بذلك الإعلان عن المقاطعات الثلاث  ويؤكد قائد – ب ك ك – جميل بايك من قنديل لمراسل صحيفة ( انديبنديت – 13 – 11 – 2014 ) أن جماعاتهم بسوريا ( ي ب ك و ب ي د ) تتبع أوامر زعيم الحزب عبد الله أوجلان ولكنها تنسق مع الأمريكيين في حين أنهم يعتبرون حزبنا إرهابيا ممهدا لاحتمالات شمول مايجري في كوباني – عين العرب منطقة عفرين وأن تصبح بلدات الجزيرة بمثابة – سربرنيتشا – لأن الجهاديين يتميزون بشراستهم المخيفة وبتطور تقنياتهم القتالية ودعوته هذه تخبىء في طياتها رسالة واضحة الى الغرب من أجل رفع صفة الإرهاب عن حزبه لأنه الأصل والمنبع والمرجعية واعتماده كقوة عسكرية ضمن الاستراتيجية العامة لمواجهة الإرهاب في المنطقة على غرار ماحصل للجماعات المسلحة العراقية ( الإرهابية سابقا ) التابعة لفيلق القدس بزعامة الجنرال قاسم سليماني مثل ( عصائب أهل الحق – وقوات بدر – وحزب الله العراقي ) التي تقاتل الى جانب نظام الأسد منذ ثلاثة أعوام وتقاتل الآن جنبا الى جنب – الخبراء العسكريين الأمريكان – وذلك كله على ضوء تقدم  مفاوضات – مسقط – والتعاون الأمريكي – الأوروبي – الإيراني قبل تمكن الجمهوريين من تثبيت أقدامهم وكسر الجرة بعد سيطرتهم على مجلسي الشيوخ والنواب في واشنطن .
 كما يبدو فان طموحات – ب ك ك –  في الزعامة والسلطة والتمدد والتمثيل والمنقذ الأوحد ( وبكل ماهو عليه الآن من فعل وموقف وخطاب ) لاتتوقف على ساحتي كرد تركيا وسوريا ( باكور وروزآفا ) بل تشمل إقليم كردستان العراق أيضا بدءا من قنديل ومرورا من مخمور وانتهاء بسنجار .والقضية قد تحتاج الى نقاش . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…