نحتاج لمؤتمر للعقلاء الكرد

حواس محمود

هناك ثمة شيء معرفي سيكولوجي ناقص عند الكرد ، انهم يعرفون عين المعرفة ان معظم الاحزاب الكردية السورية كانت مرتهنة الى النظام بشكل و آخر، والآن هناك بعضها مرتهن للنظام ، ومع كل هذا لا يساهم المثقفون ولا المستقلون ولا الجماهير لخلق حالة وعي جديدة ، كان المبرر هو النظام وقمعه ، الأن هناك مبرر ال ب ي د وتسلحه وسيطرته على الواقع الكردي بسورية ، – وهذا غير مقنع – إن هذه الثقة الكبيرة بالاحزاب وبخاصة في المراحل العصيبة والحساسة والمصيرية تجعلني ارتاب واشك بالوعي الكردي القاصر عن التبلور والنضج لخلق حالة بديل جديد ، وهذا لا يعني ان يكون البديل بالقطع تماما مع الاحزاب ، وانما بتفعيل العمل القومي والوطني بمشاركة قاعدة الاحزاب وبعض القيادات الشريفة ، – ان بقيت –
هذا هو السؤال التاريخي الحضاري النهضوي للكرد ، لا اللف والدوران والتحجج بحجج ومبررات واهية للهروب من العملية النضالية وخلق المهاترات المضيعة للوقت والجهد والمال وهذه الخطيئة التاريخية ترتكب من المثقف كما والسياسي ايضا ، يا كردنو تعالوا الى كلمة سواء ، نحتاج لمؤتمر للعقلاء الكرد للخروج من ازماتنا المتعددة ودواؤها هو الوعي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…