اضاءات فيسبوكية

صلاح بدرالدين

 التحزب الأعمى

بعد التمعن في مشاهد يوم التضامن البارحة مع كوباني – عين العرب وخاصة في أربيل والسليمانية ودياربكر وغيرها ظهر جليا كيف أن متعصبي الحزبية الكردية الضيقة وخاصة من الفريق الانتهازي المغامر في الحركة القومية حاولوا عن سابق تخطيط فرض ألوانهم المقززة واستثمار محنة أهلنا الكوبانيين لمصالحهم الخاصة مما جعلنا أن نستذكر بكل وفاء نهج – الكردايتي – الذي دشنه البارزاني مصطفى نقول لهؤلاء : كوباني كردية سورية صامدة وليست حزبية وباقية وأحزابكم زائلة .

توافق دولي – إقليمي بشأن كوباني
 كان جوابي لوسائل الاعلام حول كوباني – عين العرب : أن أصحاب قرار دخول البيشمركة اليها استندوا الى فرضية وجود توافق إقليمي – دولي حسب معادلة ( الاتحاد أمام – داعش – في اطار صراع السياسات ) بعكس التدخل التركي مثلا قبل عقود في قبرص بالضد من الإرادة الدولية وأن كوباني مدينة سورية بغالبية كردية معاناتها جزء من معاناة السوريين عامة من إرهاب دولة الاستبداد وتنظيمات الإسلام السياسي التي ظهرت ونمت بدعم محور دمشق – طهران ,وتحريرها جزء لايتجزأ من كفاح الثوار السوريين بكل مكوناتهم من أجل اسقاط النظام واجراء التغيير الديموقراطي وإعادة بناء سوريا التعددية الجديدة .

تونس أيا خضرا
 قيل الكثير عن نتائج انتخابات تونس وأضيف : ستبقى التجربة التونسية مصدر الهام ثورات الربيع ومثلا بارزا في إعادة الاعتبار لحركة التاريخ التي حاولت جماعات الإسلام السياسي في جميع بلدان الربيع حرف مسارها وتشويه صورتها وبفضل وعي التونسيين وثقافتهم الديموقراطية كل الدلائل تشير على إمكانية مواصلة الثورة لتحقيق جميع أهدافها خطوة خطوة من دون الوقوع في فخ التسرع وحرق المراحل على ثوارنا السوريين الاستزادة من دروس ثورة  تونس  .

 فجوة تتسع
من مآسي الأحزاب الكردية السورية المضي في توسيع الفجوة بينها وبين الحراك الوطني السوري منذ اندلاع الثورة خصوصا والمساهمة في اثارة العداوات ذات الطابع العنصري كما نلمسها الآن في الاعلام وكذلك الارتهان الكلي على البعد القومي بالجوارالذي يعاني أيضا من إشكالية الصراع الحزبي ونفوذ قوى إقليمية معادية ولولا تحكم العقلية الحزبوية في مفاصل الحركة الوطنية الكردية عموما لكان شعبنا الكردي السوري موحدا وحركته بخير وفي القلب من الثورة السورية ولكانت كوباني محررة وقامشلو ثائرة وعفرين سالمة .

إقليم كردستان على علم باحتياجات كرد سوريا
قيادة إقليم كردستان كانت ومازالت على علم باحتياجات الكرد السوريين الحقيقية والضرورية منذ ثلاثة أعوام ونصف ليس عبر الأحزاب الكردية السورية التي أساءت التصرف ولم تكن أمينة في نقل الصورة كماهي ومنها : اختيار الوقوف الى جانب الحراك الشبابي والجماهير الواسعة وليس الأحزاب التقليدية ودعم نهج المشاركة بالثورة واسقاط النظام حيث تكمن مصالح الكرد وكل السوريين واسناد جهود عقد مؤتمر وطني لكرد سوريا من ممثلي الغالبية المشاركة بالثورة والمنخرطة بالمشروع الوطني .عن ( بدلا من ارسال البيشمركة ) .

مطلوب مراجعة موضوعية
المساعدة الأكبر لكرد سوريا هي قيام قيادة الإقليم ( اليوم وليس غدا ) بمراجعة موضوعية شفافة لكل ماتم حتى الآن من اتفاقيات وتعهدات بين الأحزاب الكردية السورية تحت أنظارها وباشرافها من اتفاقية أربيل الأولى والثانية والهيئة العليا والاتحاد السياسي والحزب د ك – سوريا ومانفذ منها ومالم ينفذ وأسباب ومسببي الإخفاق في تنفيذ البنود والقرارات والافصاح عن ماتم باجتماعات دهوك والملابسات المرافقة لها . عن ( بدلا من ارسال البيشمركة )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…