رسائل خالد جميل محمد الفيسبوكية

الشعب.. ينتظر أن تكشفوا أمامه وثائق تثبت إنجازاتكم العظيمة

يا قياداتٍ مخضرمةً! يا مَنْ أنجزتم عشرات الانشقاقات في أحزابكم وتحالفاتكم وأطر حركتكم الساكنة ومجتمعكم! يا من تسببتم في مآسينا ومعاناتنا بصفتكم في مواقع المسؤولية! يا من تجاهلتم دور الثقافة والإعلام والاختصاصات العلمية والأدبية والفنية وقصرتم نشاطكم على مجالات الانشطارات المتعاقبة!
أنا واحدٌ من كثيرين كثيرين جداً ينتظرون أن تتكرَّموا بإعلان استقالاتكم من مناصب احتللتموها وجعلتموها مستعمراتٍ أبديةً لكم دون أن تنجحوا في أي خطوة إصلاحية خَطَوْتُموها. 
يا قياداتٍ تكره قراءة هذا الكلام! تفضلوا، فهذا الشعب/ ضحيةُ إهمالكم، ينتظر أن تكشفوا أمامه وثائق تثبت إنجازاتكم العظيمة! ينتظر العبقريات التي خلقتموها في مجتمعكم، يا قادةَ مجتمعكم!


أماتَ التاريخُ؟! ربما

ماتَ التاريخُ على مقصلة استبداد قيادات الأحزاب الكردية في غربي كردستان!
مات التاريخُ لأنه إن لم يكن قد مات لكان ينبغي أن يقاضي المسؤولين عن نصف قرن وأكثر من أربعين حزباً من انشقاقاتٍ في جسد حركةٍ / كائنٍ سياسيٍّ منفصمٍ عن بُعده الثقافي ومنقسم على حالة باراميسيومية (مُتَناعِلَية) في انشطار ثنائي، ثلاثي، رباعي، خماسي، سداسي، عَرْضي، طُولي، أفقي وعمودي ضمن متوالية تكاثرية من الخَواء المعرفي والقَحْط الفكري والجَدْب الثقافي والعُقمِ الإبداعي.
مات التاريخ. ربما!
ليست المشكلاتُ عَثَرةً أمام إبداع عقل قيادات الحركة الكردية، بل إنَّ طبيعةَ هذا العقل عَثرةٌ أمام انفراج المشكلات. 


إحياء العظام “وهي رميم“!

حتى لحظة الصِّفْرِ هذه، والشعبُ يشهد هلاكَه، لا تُـقِـرُّ قياداتُ الحركة السياسية الكردية في غربي كردستان بعجزها ونضوب معارفها وتنكرها لدور المؤسسات الفكرية والبحثية في الارتقاء بالخطاب السياسي من دِرْكِ الضَّحالة المعرفية، الثقافية، العلمية والفنية المخجلة، إلى مستويات الإبداع والنهوض بعقل الإنسان الكردي وقد خَلخَلتْه إعاجيبُ منجَزاتِ هدْمِهم المتواصلِ في بنية هذا العقل والمجتمع والخُلُق باستنساخهم طبائع الاستبداد والتفنن في إعادة تكريرها بالعداء المستميت لمثل هذه المؤسسات التي يستحيل تحقيق أي تطور فعلي إلا بها.
حتى لحظة الصفر هذه، ترى القياداتُ نفسَها قادرةً على إحياء العظام “وهي رميم”!


وحِّدوا مصطلحاتكم

لست ضدَّ الأحزاب الكردية في غربي كردستان، أقصد كردستان الغربية، أي كردستان الصغرى، بمعنى بنختى، لكني تمنيت وأتمنى لو أن هذه الأكثر من أربعين حزباً استطاعت أن تتفق على اسمٍ واحدٍ موحَّد لهذا الكائن الجغرافي الذي ننتمي إليه.. يا أيها المجتمعون في دهوك ويا أيها المتفرقون خارجها وحِّدوا مصطلحاتكم قبل أن توحدوا صفوفكم.. ورتّبوا مفاهيمَكم التي نشهدها في مقابلاتكم التلفزيونية!! قبل أن ترتبوا ما تسمّونه بــ (البيت الكردي)! ودوَّختمونا بهذه العبارة التي صدأتْ من التكرار.


حاجتنا جميعاً إلى المحبة !

بصيغة التعجب:
بعد كوباني وسَرێ كانيێ وشَنگال وقرون مثقلة بأعباء الألم والحرمان من الحقوق والعدل.. 
كم مَحْرقةٍ تلزمنا -الكُردَ- بَعْدُ حتى نُدرك مِقْدارَ حاجتنا إلى رياض الياسمين والنرجس أكثر من حاجتنا إلى أشواكٍ يَــنْخَز بها بعضُنا بعضاً!
كم إبادةٍ جماعيةٍ تَكفينا حتى نعلن حاجتنا جميعاً إلى المحبة أكثر من حاجتنا إلى اصطناع خلافاتٍ تفتح دروباً إلى جحيم لا يرتضيه تَعطُّشُنا إلى حياة هانئة وجميلة!
كم دهرٍ من الانتقام يَشفي غليلَ بعضنا بحق بعضٍ حتى يَـكُفَّ الظالمُ عن تحقير أخيه المظلوم وإهانتِه وتهديده ورَمْيِه في أوقيانوس المعاناة!
كم شهيدٍ وكم جريح وكم نزيفٍ من الدماءِ وكم مُطارَدٍ وملاحَقٍ ومُهَجَّرٍ يَـفِي تسديدَ ضريبةِ العنادِ المزمنِ وقد أحكمَ سيطرته على سلوكاتنا -غالباً- وهي تأبى الاحتكام إلى منطق العقل والإنصاف ومراعاة الحال في سياق ظلمٍ وافدٍ من خارجٍ مَعهُودٍ تَصـرُّفُه بتواتر الأجيال وظلم منبعث من داخل عليلٍ يترفع عن الإقرار بآفاته العُضال!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…