الأفضلية للبعثيين

زانستي جومي

 

قد كتب الصحفي السوري الكبير السيد وليد المعماري في جريدة تشرين السورية و ذلك في العدد(9806) المصادف 1.3.2007 في الزاوية الثابتة قوس قزح تحت عنوان سند قانوني.

 

حيث يقول الزميل الصحفي : أرسل لي زميل صحفي, حلبي, شبه محترف بغض النظر عن كونه طالب حقوق في الجامعة… و أنا شيخ الكار, ما يشبه……….

حيث أيد زميلي بكل قوة المسألة التي أصدرها المسؤلين عن شؤون التعليم (بإلغاء) علامات المساعدة التي كانت تمنح للطالب , حين يحصل على 48 علامة لأن مثل هذه المساعدة ليس لها سند قانوني..؟

و زميلي لم يتطرق لمناقشة شرعية هاتين العلامتين غير المسنودتين قانونيا ..لكنه يتساءل عن الأسلوب الدراماتيكي الذي اتبع في إعلان القرار , و فوجئ به الطلاب قبل دقيقة و نصف الدقيقة من بدء الامتحان…و على  طريقة فرض الأمر الواقع  ……..

ثم يتساءل الزميل الصحفي أو يرد على زميله …..فهل كان هناك سند قانوني عندما رفعت معدلات القبول كبديل عن توسيع الجامعات بينما ينص دستور البلاد صراحة و دون لبس على ديمقراطية التعليم .

؟؟؟ ثم يتطرق إلى رفع رسوم السكن الجامعي و أخيرا يقول على لسان زميله لا يطلب بإعادة الدعم بهاتين العلامتين ثم يقول خذوها و أنا أشد على أياديكم……..

بعد أن قرأت هذه الزاوية, التي كنت أحبها منذ القدم كونها كانت معظم ما يكتب فيها, من كتابات الصحفي الأستاذ وليد معماري, و كانت معظم ما يكتب في هذه الزاوية يهم شؤون الوطن و المواطن, هموم المواطنين وحتى الثغرات القانونية و الفساد و السندات الغير قانونية .

و أيضا ما كان يميز الأستاذ عن باقي زملائه جرأته في طرح المواضيع التي يهم شريحة واسعة من المجتمع دون أن يهاب الجهات  الأمنية المختلفة و الكثيرة في بلدنا سوريا.

رغم عدم معرفتي الشخصية به إن كان الزميل قد تعرض يوما ما إلى مضايقات أمنية أم لا ؟ ولكن الذي أتوقعه لا يوجد مواطن سوري و خاصة إذا كان من أصحاب الأقلام الحرة أو إذا كان يهمه قول كلمة الحق ومن أصحاب الضمائر الحية الذي يؤمن بالقضايا الديمقراطية و الحقوقية و تعرضه ليس فقط إلى المضايقة  الأمنية و إنما إلى أشياء كثيرة فلسنا هنا بصدد سرد هذه الأشياء.
ولكن أتساءل  هنا من الصحفي العزيز :   كيف خطر على باله السكن الجامعي و العلامتين الغير المسنودتين قانونيا ولم يخطر بباله , العلامات الغير القانونية , التي تمنح للبعثيين و المظليين  أثناء القبول الجامعي( المفاضلة) فبأي حق و بأي دستور وأي قانون يحق للرفيق البعثي ما لا يحق للرفيق الشيوعي أو الناصري أو الاشتراكي أو الوحدوي أو حتى من أي حزب كردي .

أليس جميعهم من أبناء هذا الوطن ؟ و أسأل مرة أخرى و صدقا أريد من أحد ما أن يرد على سؤالي ما هي مميزات الطالب البعثي عن غيره  إن كان من حيث الذكاء أو من حيث التضحية والوطنية وحتى من حيث الأخلاق الحميدة ….؟الخ

إن العيش في وطن بلا قوانين ديمقراطية عصرية و تمييز البعثيين على غيرهم من أبناء الوطن في كافة مجالات الحياة فهذا يشعر المواطن و كأنه غريب عن وطنه وليس مجبرا بالدفاع عن هذا الوطن.

بما إن هذا الوطن للبعثيين فقط دون غيرهم من مكونات المجتمع السوري الغني بأديانه و قومياته و لغاته.

ألست معي زميلي العزيز إن الوطن للجميع  و العلامات للجميع و الخبز للجميع .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…