أردوغان وسياسة تحطيم كل شيئ في شوارع تركيا .!

عنايت ديكو

– ما ذنب هذه السيارات المركونة على أرصفة الشوارع في المدن التركية لتصبح هدفاً مشروعاً لهم .؟
– وما ذنب ذاك السمّان الذي خرج ويُلوّح بيديه لكي لا يكسروا مخزنه ومتجره ، ولكي لا يحطموا الواجهة الخارجية لحانوته العتيق ويقول لاء يا ناس … لاء .. لاء . لا ء… وبأن هذا هو رأسمال عمري وحياتي ولا أملك غيره … لكن لا حياة لمن تنادي .!؟
– فما ذنبُ الإشارات الضوئية ولوحات المرور وبراميل الزبالة والبنوك والمتاجر والكشكات وعربيات البسطة في الشوارع لتكون لهم الهدف الرئيسي .؟
– ما ذنب تلك الحدائق والأشجار والحيطان وأرمات الدكاترة والصيدليات ومواقف الباصات والإستراحات ومحلات الزهور والدهانات والترام والمترو وحركة البضائع والعلكة وبيّاع البوظة المسكين الواقف على رأس الشارع ليعيل عائلته بتلك الورقات التركية .؟
– فما علاقة خراب ونهب وحرق وتكسير وتحطيم كل ما هو موجودٌ أمامهم بسياسات ” أردوغان ” اللعين وحزبه الملعون .؟ 
– فإذا لا تعجبكم سياسات ” أردوغان ” وسياسات حزبه وحكومته ..؟؟ لا بأس …. فمارسوا حقكم الانساني الطبيعي وقوموا بالتعبير عن مطالبكم بكل مدنية وحضارية وأعلنوا إعتصاماً تاريخياً مثلاً في الميادين الرئيسية في ” إستابنول وأنقرة ” ولينقل كل محطات النلفزة العالمية والمحلية إعتصامكم هذا وإبقوا هناك لعشرين سنة والى يوم الدين وليكتب أكبر سجل في تاريخ البشرية سجل ” غينيس ” عنكم وعن إنسانيتكم وأساليبكم الحضارية في التعاطي مع الأحداث .
– إفرحوا هناك وإرقصوا وغنوا وناموا وإسهروا وأدبكوا وتشبثوا بتلك الساحات لعشرات السنين ليراكم العالم كم أنتم شجعان ورائعين وطلاب حق ومتشبثون بقضيتكم وبسياساتكم وبعدالة مطالبكم !! 
– فالمطالب لا تأتي ولن تأتي بالتخريب والتكسير والترويع والتحطيم والضرب والخسارات !!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…