محطات فيسبوكية (16)

صلاح بدرالدين

  

كل الوفاء لرفيق الدرب

في الذكرى الأليمة لاستشهاد رفيق الدرب – مشعل التمو – من جانب نظام
الاستبداد وشبيحته أسترجع السنوات العشرين التي قضاها معنا في الحزب – الاتحاد
الشعبي الكردي – سابقا الذي كنت أترأسه وخاصة تلك الأعوام الخمس الأخيرة منها التي
شغل فيها كعضو قيادي منسقا بيني وبين القيادة في الداخل لأستخلص منها أن الشهيد
كان مثال الملتزم بأهداف الحزب ووحدته والذي وقف بشجاعة أمام مخطط الانقساميين المدفوعين
من مسؤول الملف الكردي رئيس الامن العسكري في الجزيرة – محمد منصورة –  وبعد أن نجحت السلطة جزئيا بحملتها الشرسة في
تصفية حزبنا الذي كان يمثل المعارضة الكردية التاريخية قام الشهيد مع رفاق آخرين
باعلان – منتدى بدرخان –وبعد ذلك باعوام – تيار المستقبل – فكل التحية لروحك
الطاهرة يا أبافارس .
بعض الحقيقة في شهادة بايدن
    ماجاء
البارحة بكلمة نائب الرئيس
الأمريكي في جامعة  هارفرد من تهجم على
أداء حلفاء بلده ” تركيا والسعودية والامارات ” في الأزمة السورية يحمل
بعض الحقيقة ولكن من منظور الشعب السوري لأن مئات الملايين تلك التي صرفت بشهادة
النائب خلال ثلاثة أعوام ونصف صبت في مجرى تعزيز قدرات جماعات الاسلام السياسي
بمافيها – القاعدة وداعش – على حساب تراجع 
الثوار العلمانيين الديموقراطيين وأفادت بالتالي نظام الاستبداد باطالة
عمره . 

فليضربوا داعش
    عندما قرر التحالف الدولي
بقيادة أمريكا اعلان الحرب على الارهاب – الداعشي – في العراق جاء استجابة لطلب
رسمي من الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان وفي سوريا فان أطراف التحالف لم
تستجب لنداءات الثورة منذ ثلاثة أعوام ونصف ( بالحماية الدولية والمنطقة الآمنة
والمساعدة العسكرية وضرب منصات صواريخ النظام ) والآن يتم قصف مواقع قسم من ألد
أعداء الثورة السورية وأصبح الباب مفتوحا على كل الاحتمالات بمافيها توجيه الضربات
الى قوى النظام وأعوانه وبهذه الحالة لاأرى مبررا لتبرم واعتراض البعض المحسوب على
الثورة . 

 شعبنا – الكوباني – يقاوم –           
      شعبنا في –
كوباني – نساء ورجالا وبكافة ألوانه وأطيافه على استعداد لمقاومة المعتدين
الداعشيين كما كانوا بداية الثورة مع الحراك ضد النظام ومع تعاطفي مع كل الحريصين
الداعين الى دعم انقاذي دولي واقليمي وكردستاني حتى لا يقع المحظور … أرى ومن
أجل تسهيل تحقيق ذلك وتعزيز أسباب الصمود أن تعلن سلطة الأمر الواقع الكردية عن
مراجعة بالعمق لمواقفها السابقة والاعتراف بخطاياها في التعاون مع نظام الأسد
ومعاداتها للثورة السورية ومنع مشاركة الآخر المختلف بشكل ديموقراطي في الادارة
والقرار وهذا طلب معبر عن ارادة الغالبية غير تعجيزي بل صادر من الحرص على الشعب
والوطن . 

وجه الغرابة في بيان
الثلاثين

من الغرابة بمكان أن
يتضمن البند الأول لبيان الثلاثين حزب كردستاني التي اجتمعت في اربيل للتضامن مع
كوباني الدعوة للاعتراف الرسمي بالمقاطعات أو الكانتونات الثلاث المعلنة ( الجزيرة
– كوباني – عفرين ) من جانب جماعات – ب ك ك – 
فقط وتحت سيطرتها الحزبية وهي موضع خلاف شديد في الوسط الكردي والوطني
السوري فهل هذا تضامن قومي أم حزبي ؟وهل يخدم هذا الموقف وحدة الكرد وشركائهم
السوريين لمواجهة ارهاب النظام والدواعش ؟ 

معركة كوباني وطنية
وقومية
       
        نقول بملىء الفم ممنوع هزيمة كوباني أمام الارهاب الداعشي ولكن المعركة
التي تدور هناك الآن من المفترض أن تكون وطنية ضد أعداء الثورة السورية وقومية ضد
العنصرية وديموقراطية ضد ظلامية القرون الوسطى وجزءا من حرب التحالف الدولي ضد –
داعش – والاصطفاف الدفاعي ( وطنيا وقوميا وديموقراطيا وأمميا ) لم ولن تكتمل شروطه
البشرية والتسليحية كمايجب ويعاني من ثغرات وبكل صراحة فان الخشية من كون سلطة
الأمر الواقع بطبيعتها اللاديموقراطية ليست مؤهلة سياسيا وموضوعيا لقيادة المعركة
وتأمين كل مستلزمات الاتحاد والصمود والانتصاركما تم في اقليم كردستان العراق على
سبيل المثال 

محادثة مع وزير دفاع الحكومة المؤقتة حول
كوباني
     محادثة تلفونية مع وزير دفاع الحكومة
السورية المؤقتة
في الساعة التاسعة والنصف من صباح هذا اليوم بتوقيت اربيل جرى اتصال تلفوني مع
السيد اللواء محمد نور خلوف وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة تناول الوضع
الراهن في منطقة – كوباني – على ضوء الغزوة الهمجية الداعشية وسبل تعزيز صمود
أهلنا هناك وقد أكد السيد الوزير على المصير المشترك لكافة المكونات الوطنية
السورية وأن أي مساس بأمن وسلامة شعبنا الكردي أينما كان هو مساس بسلامة الشعب
السوري بأجمعه واتخذت الوزارة الخطوات الكفيلة بدحر ارهابيي – داعش – بالتعاون مع
كل الخيرين من العرب والكرد والمكونات الأخرى وتم الاتفاق على التواصل بالمستقبل . 

المرحلة الضبابية 
       المرحلة الراهنة (التي يراد لها أن تكون
ضبابية) تتطلب المزيد من حذر الوطنيين والثوار السوريين من : 1 – الذين يريدون
استثمار الحرب على داعش لطي صفحة ماضيهم الأسود 2 – الذين يريدون استغلال رغبة
السوريين في الخلاص العسكري من – داعش – بالتسويق السياسي لأهداف أطراف التحالف
الدولي – العربي في الابقاء على نظام الاستبداد واعادة الاعتبار لأعوانه 3 –
التسلل الاخواني ومجموعات – المعارضة – الفاشلة لتصدر المشهد من جديد تحت غطاء –
المعارضة المعتدلة – والرد كما أرى هو ضرورة العمل الجاد لتشكيل قيادة سياسية –
عسكرية من الجيش الحر والوطنيين الشرفاء لانجاز مهام المرحلة .     

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…