بيان في الذكرى الثالثة لاغتيال الشهيد مشعل التمو

“مشعل ستبقى شعلةً تُنير دربنا وخالداً في قلوبنا وضمائرنا” 
  

جماهير
شعبنا الكُردي المناضل وأبناء شعبنا السوري الثائر
:

يُصادف يوم السابع من هذا الشهر الذكرى السنوية الثالثة
لاغتيال عميد الشهداء وسنديانة الثورة السورية القائد الكُردي السوري مشعل التمّو
الناطق الرسمي لتيار المستقبل الكُردي في سوريا.
في مثل هذا اليوم من العام المنصرم أقدمت سلطة الظلام
وشبيحته على اغتيال المناضل الكُردي مشعل التمو، ليدخل بذلك نضال شعبنا مرحلةً
جديدةً من النضال الثوري ضدّ النظام الاستبدادي الحاكم.

يا
جماهير شعبنا الأبي
:

  
لم يكن
اغتيال الشهيد مشعل تمو حادثاً عرضياً، ولا ردة فعلٍ، بل كان أبعد من ذلك بكثير،
إذ أدرك النظام السوري حجم ما يمّثله الشهيد من تأثير كُردي ووطني سوري، فحبس
أنفاسه وأوعز لعملاءه بإغتياله، ظناً منه أن اغتيال مشعل سيزرع الوهن في جسد تيار
المستقبل الكُردي خاصةً والحركة النضالية الثورية عامّةً، ولم يعلم أنّ عملية
الاغتيال ستزيدنا اصراراً على المضي في طريق النضال الذي تعلمناه في مدرسة النضال
والتضحية بالغالي والرخيص في سبيل حقوق شعبنا ونصرة قضيته.  

يا جماهير شعبنا المقاوم:

تمر الذكرى السنوية الثالثة لاغتيال الشهيد مشعل تمو وسوريا بشكل
عام تمر بظروفٍ قاهرةٍ وغير طبيعيةٍ على الإطلاق نتيجة سيطرة العديد من التنظيمات
الإرهابية المرتبطة بالنظامين السوري والإيراني على مساحاتٍ واسعةٍ من سوريا
وارتكابها لجرائم يندى لها جبين البشريّة إضافةً إلى كل ذلك تشكّل تحالف دولي لضرب
هذه التنظيمات الإرهابية والحد من تمدّدها ودفع سوريا إلى عملية التحول الديمقراطي
عبر الاستمرار في محاربة النظام والسعي لاسقاطه.
تمر هذه الذكرى في ظل الغزو البربريّ الهمجي من قبل تنظيم داعش
الإرهابي على مناطق كوباني وسيطرته على أجزاءٍ كبيرةٍ منها ومحاصرتها لمدينة
كوباني مما سبّب هجرةً جماعية شبه كاملة لجزء كبير من شعبنا الكُردي المسالم. 
إنّ
الوضع الأمني المتدهور الذي آلت إليه المناطق الكُردية ومحاولات تفريغها من
سكّانها وحالة الانقسام التي تضرب قضيتنا الوطنيّة، ناجمةٌ عن سياسات بعض الأطراف
التي تريد الاستفراد بالسّاحة وتفرض أجنداتها بقوة السلاح. 

بهذه المناسبة لا بد أن نؤكّد على مايلي:

أولاً: إن خيار مقاومة ومجابهة النظام السوري وكافّة التنظيمات
الإرهابية المرتبطة به حتى سقوطه، سيظل الأعلى صوتاً والأسبق فعلاً وفق المحدّدات
التالية : الأول انتماؤنا المطلق إلى الثورة السورية وأهدافها في إسقاط النظام
القائم وكافة تنظيماته الإرهابية . الثاني استقلالية القرار الكُردي السوري. أمّا
المحدّد الثالث فهو شراكتنا في سوريا المستقبل، هذه الشراكة التي تعني أننا شعب
أصيل يعيش على أرضه التاريخية له خصوصيته القومية، يريد أن تكون له كل حقوقه
القومية والوطنية التي يصونها الدستور، له من الحقوق ما للآخرين، وعليه من
الواجبات ما عليهم، العمل من أجل أن تكون سوريا دولةً اتحادية مدنيةً ديمقراطيةً
تعدديةً تشاركيةً، تحقّق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والبشرية لشعبها. 
ثانياً: دعوة المجتمع الدولي بحماية الشعب الكُردي في كُردستان
سوريا من خلال اصدار قرار دولي بتشكيل منطقة عازلة تحمي شعبنا وتقيه من الهجرة
وإفراغ المنطقة من سكانها وتحافظ على مناطقه.
ثالثاً :دعوة القيادة الكُردية في كُردستان العراق وبالأخص السيّد
مسعود البارزاني رئيس إقليم كُردستان العراق بالعمل الجدّي لإعادة بيشمركتنا
الأبطال من كُردستان العراق إلى وطنهم وتشكيل قوةٍ عسكريةٍ منهم ومن بقية الشباب
الكُردي المقاوم تكون مهمتها فك الحصار عن مدينة كوباني و تحرير كامل مناطقه من
رجس تنظيم داعش الإرهابي وحماية مناطقه منه،وأن ينتشر هذه القوة العسكرية في كافة
المناطق الكردية  بدعم وتسليح من  التحالف الدولي وبتنسيق كامل مع الجيش الحر
الحقيقي لتحرير سوريا من النظام الأسدي وتنظيماته الإرهابية. 
رابعاً : نؤكّد على عقد مؤتمر للحوار الكُردي السوري على أن يكون
جامعاً لكل الأحزاب السياسيّة والتنسيقيات والشخصيّات الوطنيّة والقوى الفاعلة على
الأرض، توضع له آليّات إنجاز منضبطة، وقواعد للحوار والمناقشة، تؤدي في نهاية
المطاف إلى تشكيل إدارة مؤقتة تمثل إرادة الشعب الكُردي التّواق إلى الحريّة، دون
وصاية أو استئثار بالقرار من قبل طرف أحادي.
نؤكّد أن دماء الشهيد مشعل تمو وكافّة الشهداء ستكون هاديةً
لنضالنا، ومنارةً لدرب الخلاص، كما أنّها بالتّأكيد ستُشكّل دلالةً للشعوب
التوّاقة للحرية. 
أبناء شعبنا المقاوم…رفاق تيار المستقبل الكُردي، نُقسم لكم بدم
مشعل ومجده أن نظل في التيار أوفياء للبذرة الأولى الذي غرسها مؤسّسو التّيار
وخاصّة شهداءه  مشعل التمو، الشهيد أنور
حفتارو والشهيد مصطفى خليل، نُقسم أن نظلّ على العهد الذي عرفه شعبنا عنّا في
معترك النضال الميداني وسنمضي في طريق التضحية حتى تحرير الوطن من الطغاة وتنظيمات
الإجرام.
مشعل دمّك أمانةٌ في أعناقنا وذِكراك مقاومة في أنفسنا. 
المجد للشهداء الأبرار والخزي والعار للمجرمين والقتلة. 
  
5
تشرين الأول 2014 

تيّار المستقبل الكُردي في سوريا – مكتب العلاقات العامّة

  

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

في الحاجة إلى ثقافة النقد أولاً د. ولات محمد   (تنويه: يستخدم المقال ملفوظ “العمل” للدلالة على كل نشاط أو منجز بشري: كتابي، سياسي، اجتماعي، فني، عمراني… إلخ).   “معظم الناس يفضلون أن يقتلهم المدح على أن ينقذهم النقد”. نورمان فينسينت   النقد ـ بتعريف بسيط ـ نشاط فكري معرفي يهدف إلى قراءة الموضوع المنقود (عمل،…

شادي حاجي ليست القضية الكردية في سوريا ملفاً سياسياً مؤقتاً، ولا قضية تفاوض بين طرفين يمكن تأجيلها أو اختزالها في اتفاق مرحلي. إنها قضية وطنية ودستورية ترتبط بطبيعة الدولة السورية ومستقبلها، وبقدرتها على الانتقال من نموذج الدولة المركزية الأحادية إلى دولة ديمقراطية حديثة تعترف بتعدد مكوناتها القومية والدينية والطائفية وتحمي حقوقهم دستورياً. الشعب الكردي في سوريا مكوّن أصيل ومتجذر…

دخلت المرحلة التنفيذية لـ “قانون إطار عملية الحل” الذي أقره البرلمان التركي مؤخراً حيز التنفيذ الفعلي، حيث بدأت الخطوات الميدانية لتحديد آليات ومواقع تسليم السلاح من قبل حزب العمال الكردستاني (PKK)، في عملية من المقرر استكمالها بحلول مطلع شهر تشرين الأول المقبل. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة “نفس” التركية، بدأ جهاز الاستخبارات التركي (MIT) عمليات مراقبة دقيقة لـ 72 معسكراً وموقعاً…

د. مرشد اليوسف بعد أن هدأ الحوار قليلاً، شعرت أن الكلام بدأ يقترب من جوهر المشكلة. قلت لهما: — دعونا نترك الاتهامات الشخصية جانباً. والسؤال الذي يهمني الآن هو: ماذا حدث للكردفي روجافا ؟ ولماذا وصلوا إلى هذه المرحلة؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟ الدكتور القسدي (اقصد المؤيد للخط الاوجلاني ): — المسؤولية تبدأ من الذين لم يفهموا طبيعة تركيا….