كوباني في بازار المقايضة ؟؟؟

د . محمد رشيد

 

رئيس قانتون كوباني : ” يطلب السلاح من الحكومة التركية ” ! 
قره يلان  : ” لم تسمح تركيا
بعبور 100 مقاتل من ب ك ك لمساعدة كوباني ضد ” داعش” ” ! 
صالح مسلم : ” ” داعش”  تهاجم كوباني من ثلاثة محاور بمساندة من تركيا
”  
من خلال هذه التصريحات وتقدم مسلحي ” داعش” باتجاه البلدة كوباني
المعربة الى عين العرب والمدعدشة الى عين الاسلام ,ونزوح اكثر من 200 الف مواطن من
ريف كوباني بعد افراغها بايعاز من قبل القوات الكردية التي تدعى بانها حماة الشعب
هربا الى تركيا فارين من سمعة ” داعش”  المتوحشة السيئة الصيت قبل احتلالها, و بالتالي تدفق
الكوبانيين (خطأ املاءي ليس القصد دولة كوبا الديموقراطية الشعبية) من المدينة ايضا
باتجاه الحدود التركية حيث تتعرض بيوتهم الى القصف المستمر من قبل التنظيم الارهابي
,
مصير المدينة باتت في مهب الدعوة الى الخروج بالمظاهرات والاعتصامات ”
يتردد الان بان الكرد سيتوجهون الى السفارات والمطارات الاوربية لاقتحامها ,وهذا السلاح
استعمله ب ك ك في منتصف التسعينات من القرن الماضي , وكانت تبعيات ذلك بان ب ك ك مازال
مصنفا في قائمة الارهاب , نفس السيناريو يبدوا بانه سيتكرر . ) . 
في المقابل فان قوات التحالف الدولية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية مستمرة
بقصف مواقع التنظيم الارهابي وتشتت من تجمعاته منذ يومين وواصلت توجيه الضربات الى
محيط كوباني (31 ضربة عسكرية اليوم 27-9-2014 ) ولم يسمع بحصول
أي هجوم كردي لقوات (ي ب ك) الكردية او باستعادة اية قرية او الحاق أي ضرر بـ”
داعش”  سوى تكرار المعزوفة ” بان
قواتنا الحقت اضرار فادحة بالعدو وسقوط عشرات القتلى والجرحى بين صفوفه ( تدمير 3
دبابات ¸واعطاب الية عسكرية !) وهو يلوذ بالفرار وملاحقة فلوله ” . , من خلال
تلك التصريحات وهكذا احداث ومناشدة المجتمع الدولي ” والقوى الامبريالية
والدولة الاردوغانية العدوة ” بالمساعدة والتدخل لأجل انقاذ اهالي كوباني فان
همسات تسمع في الخفاء , بحدوث مصيبة تضاف الى المصائب التي يعاني منها الكرد
ومازال يعيش من تبعاتها منذ ما يقارب القرن . 
انتقال المسؤول العسكري الاول ل ب ك ك من قنديل الى المنطقة – كردستان
سورية – مؤشر بانه هناك صفقة سايكس بيكوية لكرد سورية فصلها الاول هو احتلال
كوباني من قبل” داعش” وهروب مقاتلي ي ب ك الى تركيا (وتنظيم صفوفهم
للقيام باللجوء الى اسلوب حرب العصابات). 
والخطوة الثانية التي تروج وهي, اقامة منطقة عازلة تحت اشراف تركيا
واقامة منطقة حظر جوي ,( قرار مجلس الامن بالتعامل مع تنظيم ” داعش” بحسب
الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة) . 
ومع كل هذا واضعاف قوة ” داعش” العسكرية  من قبل طيران التحالف الدولي واختفاء الارهابيين
في سراديب تحت الارض او الاختفاء بين الاهالي , والتردد التركي في المشاركة , فان
صوت قذائف الاعلام الكردي – روناهي واخواتها من مواقع الانترنيت –  (تشحذ من الهمم  و بان ما يروج له العدو هو  نشر اخبار مفتعلة وكاذبة حول سير المعارك لوهن
نفسية  الامة واحباط العزيمة  ” . 
في طرف اخر مجلس احزاب كردية (المجلس الوطني الكردي – م. و . ك) اطلقت
حملة من النداءات والبلاغات واقامة ندوات واجراء محادثات وزيارة وفود ومناشدة
احزاب وقوى كردستانية للتوسط لدى ب ك ك (لله يا محسنين) لكي تشاركها في الدفاع عن
كوباني او السماح لها بتشكيل قوة عسكرية كردية لمقاتلة ” داعش” وأستأصالها
من الوجود, وهي تعلم جيدا قبل غيرها (تناست) بانه بالاستطاعة الاستفادة من الظرف
العملياتي وما يجري للمنطقة الكردية وما تتعرض لها من غزوة داعشية لـ ” جعل
الكرد واولادهم غنيمة  للمسلمين ” – وما
حصل في شنكال ماثلة لم تجف دماء الضحايا – والانخراط بالمشاركة تحت راية  ال ي ب ك (شروط ب ك ك), وكان بالإمكان القبول
بالشرط (درأ للمكابرة – مكرها أخاك لا بطل – ) وبعد دحر داعش يمكن التفاهم في ان
يشكلوا قوة تجعل من تف- دم وابناءها وبناتها  راضخة لهم والمشاركة في ادارة المنطقة الكردية
(امر واقع) مثلما فعلتها بهم واغتصبت الانتفاضة  الكردية في بداية الثورة السورية وجعلت منهم
مخدوعين تحت يافطة تشكيل ” الهيئة الكردية العليا ” وتجنب الاقتتال
الكردي – الكردي . 
وبين هذا وذاك فان المنطقة الكردية بقيت مصيرها تحت رحمة الاقوياء,
والقوى الان هي التحالف الدولي والتردد التركي في المشاركة, حيث ستكون الترضية بالاتفاق
مع الاتراك بان تضع كردستان سورية تحت الوصاية التركية, وجفون الكرد سترفرف
وقاماتهم ستنحني وهي صاغرة وستلطم خدودها مندبه متحسرة على حظها العاثر. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…