
الحزبية والشخصية والله انها لأشد تدميرا من براميل النظام ومدافع داعش، هذا الشعب
الذي لم يركع لاي غاصب في التاريخ القديم والحديث ولم ينل أحد من إرادته، الا
التشتت و التناحر بين بعضهم البعض .
الشعب السوري مطالباً بالحرية والكرامة ، وككل المرات إرادة الشعب والشباب الذي
يملك العنفوان تسبق تحرك الحراك السياسي، ولم ينظر أحد الى هذا الحراك على انه قوة
معطاءة متجددة يجب الاستفادة منها للصالح الكردي العام ورفع الغبن عن شعب عانى
الامرين في ظل الدكتاتوريات المتعاقبة، واختلف العلماء في تشخيص الحالة ، كل أصبح يغني
على ليلاه، وحناجر فتية وفتيات الكرد تصدح في الشوارع والساحات بقلب كليم عسى ان
تكون هذه الثورة نهاية لليلهم الطويل.
الطاقات لغايات في نفس يعقوب، وما ادراك مَن يعقوبٌ هذا ، فلكل عالِم يعقوبه ولكن
اليعقوب الذي يطفئ النار المشتعلة في قلوب الشباب ويبحث عن نهاية لمأساة هذا الشعب
كان غائبا دائما.
والطاقات الكردية المميزة المضحية الخلّاقة وأدلو بدلوهم علهم يستفيدون منهم لنيل
ليلاهم.
الطيش واللاعقلانية، العقلانية التي هي موجودة عند رجالات الاحزاب فقط، قدّس الله
سرهم.
اتضح بان هذين المجلسين لا يستطيعان تلبية متطلبات الشعب نتيجة التنافس الغير شريف
بينهم، تقرر ردم الهوة بينهم وانشاء
الهيئة الكردية العليا، ذلك الوليد الذي جاء في ظروف القحط واستبشر كرد روژآفا بهذا الوليد خيرا ، لعل هذا الوليد
يستطيع تحقيق ما عجزت ارومته عن تحقيقه ، وخرجوا يهتفون ويهللون له، فهذا هو الابن البكر لعائلة لم تجد الاطفال في
حياتها ، ولكن بعد انتهاء اربعينية هذا الطفل تبين انه جاء مسخاً بسبب عدم توافق
الجينات .
والكردي خاصة، بسبب الحصار المزدوج من النظام ومن عنصرية إخوة التراب الذين كانت
داعش قمّة انتاجهم في القرن الواحد والعشرين .
توجهاتهم لأن الكرد ونتيجة لما عانوه من اضطهاد مديد يولدون ثواراً بالفطرة .
المجلسين الكرديين، ان يرأفوا بهذا الشعب الجميل المعذب المضحي والمظلوم، وان
تتوقف حملات التخوين فانتصار الأخ على أخيه هزيمة في كل الأحوال وبكل المقاييس ،
فكلنا ركاب سفينة واحدة إن غرقت يغرق الجميع ، رصوا صفوفكم في هذه السفينة
فالعاصفة هوجاء ، وإذا بقيت الصفوف مخلخلة كما هي الآن ، فلن تجدوا ركابا في
السفينة منهم من سيرمي نفسه في البحر بطوق نجاة والكثيرون سيرمون بانفسهم من دون
طوق نجاة بسبب النار المشتعلة في السفينة.






