الحل بين أيديَنا .. وليس بأيدي غيرنا

اديب سيف الدين

  
نحن  أمام الموت  أو الحياة
 ومحنة إنسانية وقومية وإبادة جماعية فإن لم نستَغلْها سَنُسْتَغٌلْ ..
سيُقْطع الوصال بيننا ورؤسنا ككرات القدم توضع في  متاحف داعش ومن
 يدعمها ويقف ورائها.. وسيرفع نخب الفرح في دمشق وطهران وبغداد واستنبول مع
بعض المدعويين الشوفيين والمتآمرين منّا وفينا.

فبدلاً من أن
 يطلب ب ي د وقواتها وأسايشها العون والغوث والإستنجاد  من  الأحزاب
 الكوردستانية , عليها أنْ تمد يدها إلى الأوْلى بتلك المشاركة  والمساعدة  والتضحية والبطولة , فالأقربون أولى  من
الأبعدون, فعلى  حزب  الإتحاد الديمقراطي (ب ي
د) وأسايشها وقواتها أن تجتمع وتتحدْ وبسرعة البرق مع الأحزاب الكوردية
بكل فصائلها دون أستثناء ,

وتشكل قيادة مشتركة جامعة موحدة, تحت
أسم قيادة بشمركة غربي كوردستان , بعيداً عن الأجندات الحزبية ونزع الصفة الحزبية عن
كل من يحمل السلاح  مع  تخصيص رواتب لهؤلاء المدافعين عن
الشعب والوطن , وفتح  أبواب المحبة والشهادة أمام هؤلاء الشباب الذين
غادروا البلد إلى أقليم كوردستان هرباَ من الظلم والذل والخيانة في جيش يقتل شعبه,
وهم جاهزين بكل أنواع التدريب الذي تلقوه في أقليم كوردستان, يؤهلهم للقتال
بدرجة بشمركة بجدارة  .. والبدء بنشر فكر الكوردايتي عن
طريق المحاضرات والندوات . جماعياً..  أو ..
فردياَ .. وزرع محبة الجمع والطمأنينة
والألفة في نفوس المواطنين والأبتعاد عن  المحاصصة والاقصاء والاحتكار ,
والعمل على توحيد الصف الكوردي, وخنق الضغينة والكره الحزبي المتزمتْ الفاسد
البغيضْ.. مع استحقاق الأحزاب الكوردية وغير الكوردية  في المناطق
الكوردية , بالنضال من أجل كسب الجماهير إلى صفوفها  بعيداَ عن الأعلام المضاد
.تحت  شعار حب الوطن والمساواة , وتحقيق الفيدرالية للشعب الكوردي دستورياً
وقانونياً . بهذه  الطريقة سيكسبون العون
 والتاييد الغربي وعلى رأسهم امريكا التي تريد شريكاً لها على الأرض
لتبعد قواتِها عن ساحات القتال, ولكنْ هذا يحتاج إلى تحقيق الضمان والطمأنينة لها.
كما حصل  للبشمركة الأبطال بقيادة  الرئيس المناضل مسعود البارزاني
الضامن الذي حققَ أكبر تظاهرة عالمية في المحبة والتاييد والنصر لشعب
كوردستان ومحاربة الإرهاب . وإلا سينسانا التاريخ  وسيبصق علينا الشعوب وسنصبح عبرة
للخيانة والأشمئزاز. حان الوقت للإتفاق , لنستنجي ببعضنا ونجمع  قِوانا
وننقذ شعبنا من الإبادة الجماعية كما حصل في حلبجة وشنكال. 
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…