اللامتوقع- المتوقع من الـ pkk عاجلاً

ابراهيم محمود

  
 Pkk
الذي خرج من رحم الجغرافيا الكردستانية في شمال كردستان، وحمل بصمته، ولا زال
الكثير مما يميّزه حتى من خلال الـ pyd في روجآفا
كردستان، يعيش الآن تحدياً تاريخياً غير مسبوق، حيث نشهد هذا الغزو الداعشي
المخرّب والدموي لكوباني، وما هو أبعد من كوباني، كما لو أنه الغزو الداعشي لعموم
كردستان، إنه التحدي الذي يضعنا في صورة المشهد البككاوي في مسيرته الحربية
والمجابهاتية الطويلة، المشهد الذي يعلِمنا كما هو متوقع في ضوء المعاش أنه آيل
إلى التلاشي: إلقاء السلاح، والعودة إلى الحياة المدينية، لأن الوضع يتغير، ولكن
اللامتوقع يرتبط بلامتوقع آخر، ولعله متوقع من قبل المتربصين بالكرد حيث يعيشون،
ومن قبل النظام التركي خصوصاً وسياسة الأقنعة المركًّبة والمميتة ضد الكرد منذ قرن
تقريباً ” انطلاقاً من إعلان المسمى بـ : الجمهورية التركية 1923 “، 
عبر تجلي الوجه المستبد والمتجهم الملامح،
لتكون الغزوة الداعشية ممهورة بالختم التركي الأردوغاني الطابع هذه المرة، وليكون
وراء الصمت الدولي المكشوف استمراراً لذات السياسة التي تبقي كردستان المسرح
الجغرافي الأكثر قابلية لاستيلاد العنف الموجه، والكرد الشعب الأكثر أهلية لأن
يضحى بهم دون حساب، كما هو عنف التاريخ وضحاياه المعتبرين، مع تغيير في أصول
اللعبة أو أساليب السياسة، أي لا يكون هناك صمت، إنما تنوع أدوار مركَّزة على
الضحية المشتركة: الكردي . 
 Pkk 
في وضع غير آمن أكثر من أي وقت مضى، من خلال
المراحل التي قطعها، والحالات التي برز فيها، حيث العدو المسمى والأول: النظام التركي وآلته القمعية ومن معه يشدد على
كل ما هو كردي وبالترتيب، ولا يعود في وسع أي مفردة تنتمي إلى لغة” السلام
” إحداث التأثير.  pkk في وضع غير
آمن، إزاء تمادي النظام التركي في تفعيل لعبته الدامية من خلال هذا الارتباط
المصيري بما يجري داعشيا في كوباني وأبعد من كوباني . 
هنا، ثمة ضرورة بتغيير مسار العلاقة صوب
الداخل التركي، ووضع النظام في صورة لا يشتهيها: تسخين الساحة التركية وبلبلة
أوضاع المجتمع التركي، بصنوف مجابهات مختلفة، ولا
قوة قادرة على إيقاظ أو تنبيه هذا النظام الإسلاموي، مثل هذا التنظيم، إذا أراد
تأكيد هويته الكردية باعتباره القوة التي تمتلك أرضية انتشار واسعة حتى خارج
الحدود التركية والإقليمية، وأنه بالطريقة هذه، يمكنه سحب البساط من تحت أقدام
” أخوة الإسلام- الدين ” ومواجهة ما هم عليه، أي وضعهم على المحك . 
إنه الرهان الكبير والوحيد الأوحد بالنسبة لـ
pkk، إزاء ضراوة الوضاع ورعب المتحصل، لكي يفتح البوابة الشمالية
الكبرى، بوابة الجحيم لملايين الترك الذين يعيشون هناءة
العيش ووعود النظام الإسلاموي بأنهم نحو المزيد من الرفاهية، بينما ثمة شعب بعشرات
ملاييه يكتوي بنار التريك قبل أي نار أخرى، ذلك هو تحديه لنفسه وللآخرين الذين
يرون أن النقطة التي توقف عندها لا يمكن النظر إلى الخلف، والسياسة ليست أحادية
الاتجاه، إنما لعبة الدوائر والخطوط المتداخلة، إلى جانب أنها لعبة التحولات
الكبرى، تبعاً للمتغيرات، ومادام هذا المتحول المرعب والمهدد لشعب بالكامل: الشعب
الكردي، ومن قبل النظام التركي وبإشرافه، وبأكثر من معنى، كما لو أنه يعيش زمن ما
قبل عدة عقود زمنية من الآن، فإن سياسة اللعبة تفترض من التنظيم أن يعيش ذات
اللعبة، ولا مفر من ذلك، ليكون في مقدوره الحفاظ على تلك الصورة التي يعرَف به في
وسطه الكردي ومن يتفاعل معه أو يكون داخله، أو يهتم بأمره. 
قول مشدَّد عليه، هو القول الأخير، ولا مناص
منه، في ضوء المقدَّر المحلي والإقليمي والدولي، وهو المعني بهذه القابلية للتحول
وتغيير المسار، والعودة إلى ذات الجهة الجغرافية،
رغم أن ذلك ليس بالأمر السهل، ولكن الجاري والصادم هنا وهناك، لا يجب أن يكون غير
متوقع، إنما اللامتوقع هو العيش ضمن هذه الحالة، وتوقع كل شيء من نظام لا زال
يعتبر التركية هي العلامة الفارقة لكل ما هو تركي وضمناً الكردي في الجغرافيا
الحدودية التي تحمل بصمة التركية، وبالطريقة هذه يمكن إعادة تسخين الساحة التي
شهدت ولادة التنظيم، وبمعيار آخر، عملاً بمبدأ القاعدة التي تأخذ الحيز الأكبر من
المساحة والوزن النوعي، ولـ pkk،
هذا المنتظَر ليظل محافظاً على اسمه، على نوعيته، على إيقاظ التركي الداعشي ضمناً،
والدخول في تاريخ مغاير، وليس ما كان، إذا إراد البقاء في التاريخ كما يتعزز باسمه
كردياً. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين في خطوة جديدة أثارت استياءً واسعاً في اوساط السكان ، تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي قراراً منسوباً لهيئة الاقتصاد التابعة “للإدارة الذاتية” برفع سعر ربطة الخبز من 1500 ليرة سورية إلى 2000 ليرة سورية ، وقد جاء هذا القرار، في وقت يعاني فيه اهالي المنطقة من تهديدات تركية ، وضغوط اقتصادية ، وارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة….

عبدالله ىكدو مصطلح ” الخط الأحمر” غالبا ما كان – ولا يزال – يستخدم للتعبير عن الحدود المرسومة، من لدن الحكومات القمعية لتحذير مواطنيها السياسيين والحقوقيين والإعلاميين، وغيرهم من المعارضين السلميين، مما تراها تمادياً في التقريع ضد استبدادها، الحالة السورية مثالا. وهنا نجد كثيرين، من النخب وغيرهم، يتّجهون صوب المجالات غير التصّادمية مع السلطات القمعية المتسلطة، كمجال الأدب والفن أو…

صلاح بدرالدين في البلدان المتحضرة التي يحترم حكامها شعوبهم ، وعلماؤهم ، ومفكروهم ، ومثقفوهم ، تولى مراكز الأبحاث ، والدراسات ، ومنصات الحوار الفكري ، والسياسي ، والثقافي ، أهمية خاصة ، وتخصص لها بشكل قانوني شفاف ميزانية خاصة تبلغ أحيانا من ١ الى ٢ ٪ من الميزانية العامة ، وتتابع مؤسسات الدولة ، بمافيها الرئاسات ، والوزارات الحكومية…

إبراهيم اليوسف لا ريب أنه عندما تتحول حقوق الإنسان إلى أولوية نضالية في عالم غارق بالصراعات والانتهاكات، فإن منظمات المجتمع المدني الجادة تبرز كحارس أمين على القيم الإنسانية. في هذا السياق، تحديداً، تأسست منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف في مدينة قامشلي، عام 2004، كردّ فعل سلمي حضاري على انتهاكات صارخة شهدتها المنطقة، وبخاصة بعد انتفاضة آذار الكردية 2004. ومنذ…