تيار المستقبل في ييانٍ لهُ إلى الرأي العام: كوباني ضحيّة مصالح حزب العمال الكُردستاني والنظام الأسدي

منذ يومين يقتحم تنظيم داعش
الإرهابي قرى ريف كوباني وحتى هذه اللحظة سقطت أكثر من 50 قرية كُردية في ريف
كوباني بيد هذا التنظيم دون أيّة مقاومةٍ تُذكر وحسب المعلومات الواردة من رفاقنا
في كوباني فإنّ عشرات الآلاف من أهالي هذه القرى وغيرها
فرّوا إلى كوباني المدينة. المسؤول الرئيسي عن هذه
الكارثة التي حصلت في ريف كوباني هو حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) حيث أنّنا
حذّرنا مراراً وتكراراً أنّ (ب ي د) غير قادرة على
حماية المناطق الكُردية السورية في حال قام تنظيم داعش الإرهابي بشن هجوم واسع
عليها. اليوم يُناشد ب ي د الأحزاب الكُردية لمساندتهم في مواجهة تنظيم داعش
الإرهابي رغم أنّ هذه الأحزاب كانت تتعرّض حتى يومنا هذا إلى التضييق والملاحقة
بدءاً من الإختطاف والنفي وصولاً إلى قتل كوادرها على يد مسلحي حزب الاتحاد
الديمقراطي. 
هذه الأحزاب كان باستطاعتها تجنيد الآلاف من المقاتلين الكُرد
وتوجيههم لحماية كوباني وغيرها من المناطق الكُردية فيما لو لم يحاربها حزب
الاتحاد الديمقراطي. الكتائب والألوية الكُردية التي قامت وحدات ب ي د بقتل المئات
من مقاتليها مثل لواء صلاح الدين الأيوبي، قوات التدخّل الكُردية في الحسكة، كتيبة
مشعل تمو، كتيبة معشوق الخزنوي، كتيبة أحفاد البرزان إضافةً إلى الآلاف من مقاتلي
بيشمركة كُردستان سوريا الذين كانوا سيكونون على استعداد اليوم للدفاع عن كل شبر
من كوباني.
السؤال هو لماذا يقوم حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات الحماية
الشعبية بتسليم قرى كوباني لتنظيم داعش الإرهابي دون أيّة مقاومةٍ؟ في إعتقادنا
أنّ حزب الاتحاد الديمقراطي يحاول إيصال رسالةٍ إلى الحلف الأمريكي لمطالبة الغرب
بتقديم الأسلحة والمعدّات العسكرية لوحدات ي ب ك.
فمنذ قيام الولايات المتّحدة الأمريكية وبعض الدول الأوربيّة
بتسليح قوات البيشمركة الكُردية في إقليم كُردستان العراق يحاول حزب العمال
الكُردستاني وجناحه السوري الاتحاد الديمقراطي جاهدين بشتّى الوسائل إقناع الغرب
بتسليح قواتهم في المناطق الكُردية في سوريا لكن كل محاولاتهم حتى الآن باءت
بالفشل. ما يحصل في كوباني من تسليم للقرى دون مقاومةٍ يُظهر أنّ حزب العمال
الكُردستاني يُريد إيصال رسالةٍ مفادها أنّنا لن نستطيع مواجهة تنظيم داعش إذا لم
تقم أمريكا بتسليح قواتنا بالسلاح الثقيل.
الأمر الغريب الذي لا يخفى على أحد هو أنّ قيادات وحدات الحماية
الشعبية كانت حتى الامس القريب تستهزأ بقوات البيشمركة في شنكال وتطالب قيادة
إقليم كُردستان العراق بفتح الطريق لهم لحماية كامل آراضي الإقليم واليوم ذات
القيادات غير قادرة على حماية قرى كوباني!
نحن نطالب الشرفاء من مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي بحماية آراضيهم
الكُردية في سوريا (كوباني) والدفاع عن الأهالي الكُرد في وجه تنظيم داعش
الإرهابي، كما ونطالبهم بعدم الانصياع إلى آوامر قيادات ب ك ك الدّاعية إلى
الانسحاب وتسليم المناطق لداعش كما ونطالبهم بالانشقاق عن قيادات العمال
الكُردستاني وعدم تنفيذ مخطّطاته التعسّفية في المناطق الكُردية السورية.
نناشد في ذات الوقت أهالي كوباني كافّة الذين لم تُصادر ب ي د
أسلحتهم إلى الدفاع عن آراضيهم ومقاومة هجوم تنظيم داعش الإرهابي وعدم الاستسلام
لهذا التنظيم كون مقاتلي داعش لا عقيدة لديهم وليسوا بالقوة التي يصوّرها إعلام
حزب الاتحاد الديمقراطي.
تيار المستقبل الكُردي في سوريا – منظّمة أوربا
19.09.2014 
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…