كركي لكي وجل أغا امام اخطار صحية بسبب تكرير النفط بطرق بدائية *

عمار مرعي 

 

قبل اندلاع الثورة السوري كانت النفط يشكل الدخل الاساسي
للنظام السوري ويعتبر حقول النفط بالرميلان من الاكثر انتاجا على سوريالجودة نوعها
وغزارة ابارها الذاتية.. 
وكانت تنقل عبر انابيب الى مصافي بانياس وطرطوس ولكن سيطرة
الكتائب المسلحة حالت دون الوصول الى ذلك. 
الامر الذي اجبر النظام السوري بوقف تدفق النفط والابقاء على
الابار الذاتية حيث قاموا المعنيين في الرميلان ببيع النفط الخام المتدفق الى
المصافي البدائية التي يملكها سكان جنوب جل أغا وكركي لكي بقصد تصفية النفط بوسائل
تقليدية عبر حراقات تتصاعدم منها ادخنة وغازات مشبعة بالمواد السامة وتغطي سماء
المنطقة بسحابة كبيرة من الدخان . 
الدكتور نبيل اخصائي بالامراض الهضمية :يقول شوهد اثناء
مراجعة المرضى للعيادة حالات كثيرة من اللتهاب الكبدي الوبائي وزيادة في خمائر
الكبدبعد التشخيصات الطبية اللازمة تبين ان السبب الوحيد ناجم من الغازات التي
تتدفق من المصافي التي يستعملها سكان المنطقة….

لم يتوقف الايذاء للانسان فقط من التكرار العشوائي للنفط بل
طالت الحيوانات والمزروعات وتغطى المحاصيل كافة بلون اسود داكن ..

الدكتور البيطري عدنان حمد :يقول اذا استمر العمل في المصافي
بهذه الطريقة سوف يهدد الانتاج الزراعي والحيواني ويقضي بشكل كامل على حيوانات
المنطقة …

اصحاب المصافي والعاملين فيها لم ينجوا ايضا الاخر من مخاطر
النفط بل طالت عدد كبير منهم نتيجة الملامسة المباشرة للنفط وبيعها بسياراتهم
الخاصة .

الدكتور توما اخصائي جلدية :يقول ان الملامسة المباشرة
لمشتقات النفط لها تأثيرات خطيرة على الجلد ولوحظ في الفترة الاخيرة بقع سوداء على
الجلد وبعضها مميتة ناجمة من مدة الرصاص المتواجدة مع النفط الخام .

لاتقع مسؤولية هذه كله على اصحاب المصافي بل تقع ايضا على من
يقوم ببيع النفط دون ضوابط وغض النظر عن اثارها الخطيرة على المنطقة يقول المواطن
حسين خليل من اهالي كركي لكي يجب عدم بيع النفط لاهالي جنوب جل أغا وكركي لكي
وبذلك يتم تطويق الدخان المغطي على سماء المنطقة وارتياح الاهالي.

اذا مأساة المنطقة الكردية بين العمل العشوائي في النفط
ومشتقاته وبين بيع النفط للمصافي البدائية بدون اي ضوابط.

لذلك لابد من مناشدة المنظمات الانسانية للتدخل الفوري ومنع
التكرار في اماكن التجمعات البشرية وايضا مناشدة المعنيين في الرميلان بمنع بيع
النفط لتلك المصافي

* صحيفة كردستان العدد 496 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…