نساء كوردستان أخوات الرجال

توفيق عبد المجيد*

بعد الهجمة الظلامية الحاقدة على إقليم كوردستان ، والتي بلغت ذروتها في الكراهية والتعصب ضد أبناء الشعب الكوردي ، والانتقام والتشفي منه لثارات كانت مخبوءة في الشعور واللاشعور ووجدت الفرصة لتنفجر بشكل عنيف جداً في كوردستان عامة ، وضد المكونين الإيزيدي والمسيحي بشكل خاص ، حيث مورست أبشع الجرائم ضد أولئك المسالمين بلغت درجة يندى الجبين من ذكرها ، من قمع ، ونهب ، وسلب ، وتهجير،  ومصادرة أملاك ، وبيع الفتيات في أسوق الجاهلية .
وبعد التعاطف القومي المصيري من قبل أبناء الشعب الكوردي في أجزاء كوردستان الثلاثة مع بني قومهم في إقليم كوردستان ، وبعد الاستنفار الدولي لأجل الدفاع عن كوردستان وأبنائها المسالمين ، تجلى بشكل زيارات رسمية وعلى أعلى المستويات للإقليم ، حيث كان الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند سباقاً في هذا المجال كأول رئيس يزور كوردستان ليثبت ويبرهن للعالم أن الكورد ليسوا لقمة سهلة للطامعين والمتربصين بهم ، وأنه مستمر في تقديم الدعم بشقيه الإنساني والعسكري ، ناهيكم عن الدعم السياسي والدبلوماسي ، والاستعداد اللامحدود لتقديم شتى أنواع المساعدات  للدفاع المشروع عن المكتسبات والنفس .
في هذا المجال أرى وكمساهمة متواضعة مني لتعزيز التعاطف الدولي أكثر مع إقليم كوردستان والتأثير على الشرائح الشعبية في الساحات الدولية ، أن تتضافر جهود المعنيين والمسؤولين في كوردستان العراق للبدء بتشكيل وفد نسائي من أجزاء كوردستان الأربعة مع مشاركة نساء أخريات من الأردن في هذا الوفد ، وبعد دورة قصيرة ومكثفة وممنهجة لأعضاء الوفد النسائي وتأهيل الجميع لهذه المهمة الكبيرة المبرمجة لزيارة الدول الأوربية وأمريكا وغيرها من الدول التي يتم الاتفاق عليها ، للتأثير أكثر على الرأي العام الشعبي وخاصة النسائي .
أرجو من المعنيين دعم هذا الاقتراح ومن ثم تنفيذه إذا راقت لهم الفكرة
14/9/2014
* قيادي في الحزب الديموقراطي الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…