اليوم سيتقرر مصير اشقاءنا في كردستان العراق ؟؟*

د . محمد رشيد

  
بعيدا عن جعجعة المعارك وقعقعة السلاح حيث ستحسم
اليوم معركة الكرد السياسية وحتى الساعة الثامنة مساء او ليوم غد (انتهاء المدة
الزمنية لتشكيل الحكومة العراقية  برآسة حيدر عبادي) حيث ان مصيرهم على المحك
, فأما الذهاب الى الاستفتاء لإعلان الدولة المستقلة (وقد صادق الاسبوع الفائت الرئيس
مسعود بارزاني على الاستفتاء) او المشاركة في حكومة حيدر العبادي وتأجيل الاستفتاء
الى اشعار آخر ولربما لسنوات (تبعا لوضع العراق – في حال حدوث حرب اهلية في العراق
فأننا سننفصل عن العراق , مسعود بارزاني -) . 
وفي حال عدم التجاوب على مطالب الكرد فانهم لن
يشاركوا في الحكومة ولن يبقى لهم من خيار سوى اللجوء الى الاستفتاء واعلان
الاستقلال. 
 والمطالب بمجملها تتلخص في نقاط اساسية. 
1 – تحديد المدة الزمنية لتطبيق المادة 140 بشان
المناطق المتنازع عليها (وعمليا انتهى امرها ولم يبقى سوى الجانب النظري –
الاستفتاء -ى بعد هرب قوات الحكومة منها  خوفا من داعش. 
2- صرف رواتب البيشمركة ورواتب الموظفين والتي
لم تصرف منذ اكثر من ثمانية اشهر (المطالبة بصرف راتب شهرين لأبداء حسن النية – من
جهته حيدرعبادي وعد بتشكيل لجنة لبحث الامر ” مثل سابقه المالكي بأطلاق
الوعود الكاذبة ” , وبحث الامر الى ما بعد  تشكيل الحكومة -.) . 
3- الاستحقاق الوزاري وهي ليست بتلك الاهمية مثل
سابقيه ( المالية , والسياحة , ولربما البيئة والثقافة ونائب رئيس الوزراء ,
  11 % من الوزارات والاستحقاق هو 20% ) .هذا بالإضافة الى قانون النفط
والغاز حيث تنازل الكرد  مبدئيا على ان يذهب ريعه الى صندوق الحكومة
الاتحادية , هذا بالإضافة الى مطالب كثيرة لم يطالب الكرد بتنفيذها الان بسبب ظروف
استثنائية واحتلال داعش لأكثر من مساحة ثلث مساحة العراق . 
في الحالتين سيكون احد الخيارين من مصلحة الكرد
, وخاصة بعد تحقيق الانتصارات من قبل البيشمركة   في المعارك التي
تجري  مع  داعش  وقد باتت قوات البيشمركة على مشارف الموصل بعد
اعادة المناطق التي استولت عليها داعش – مناطق متنازع عليها (مادة 140 ) هربت منها
قوات حكومة المالكي  وتموضع فيها قوات البيشمركة  –  بالإضافة الى
التدخل الدولي الذي بات وشيكا لمحاربة داعش في العراق وسوريا بقيادة الولايات
المتحدة الامريكية  والدول الغربية واستراليا وكندا , ولربما  ايضا بعض
الدول العربية حيث حسمت يوم امس جامعة الدول العربية  موقفها بشكل ضبابي (محاربة
الارهاب) . 
خياران لا ثالث لهما امام الكرد وقد سأم الكرد
من الوعود واطلاق التصريحات الجوفاء من اتهام الكرد بالخيانة, والارتباط بجهات
اجنبية  , وتنفيذ اجندات خارجية , وايواء الارهابيين, واستغلال الظرف الاني
للعراق, والاتهام بالانفصال, وعقوبات اقتصادية من قطع رواتب الموظفين ومنع شركات
الطيران وسرقة النفط  و التحكم بمنافذ الحدود والاستفزاز.. والى ما هنالك من
قوائم الاتهام , وليس آخرها جعل العراق دولة تابعة لايران وتحالف مع مجرم العصر
بشار الاسد وارسال ميليشيات شيعية لمحاربة الثوار السوريين وجعل التعايش في عراق
الموحد مستحيلا . 
8-9-2014 
*من صفحة الكاتب على الفيسبوك 
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…