همسٌ تناهى لمسمع صبرا

عمر كوجري

 

من واقع تقدير جهود الآخرين، أقرأ ما يظهر في صفحة
حسابي على الشبكة الزرقاء قد يغريني اسمٌ، فأعاود فتح صفحته، واستمتع بما يكتب،
وهم قلة لكن جميلة. 

 
متعة التمتع بالقراءات الجميلة قد
لا تدوم في ظل قراءات تثير الحزن، والإحباط من مستوى التفكير، وضحالة هذا التفكير. 
  قراءةٌ مؤخراً جعلتني أزداد ألماً، ورغبة في
تنقية القراءات من الزؤان، الألم في القراءة الأخيرة أن
السوريين منشغلون بدفن شهدائهم، والطائرات والمدافع وكل الأسلحة الثقيلة والمتوسطة
والخفيفة منشغلة بقصف ما تبقى مما كانت تسمى سوريا!! ” كانت تسمى سوريا، ما
صارت تسمى سوريا”
وفي غمرة انشغال المجتمع الدولي بداعش، هل سيلاحقها
في جحورها” الرئيسية” في الرقة وريف دير الزور والحسكة، أمي يكتفي بـ
” دفشهم” إلى هناك..؟؟

كل الدنيا منشغلة، وقيافة المطران، أو شيخ الشيوخ
جورج صبرا منشغل ومشتغل على البلاغة العربية،
وحياكة ثوب” جديد” لها، والتبحر في وجوه الاستعارات

 التصريحية والمكنية،
في أقصى غبائها إزاء الدم السوري الذي يراق كل ساعة ولحظة. 
 
لقد ضحكت من تصريح ” فقيه اللغة العربية”
وفارسها بلا منازع، حين قال” همس تنامى إلينا بعد اجتماع
وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن والإمارات وقطر، مفاده نيّة مصر القيام
بمبادرة، انطلاقاً من موقعها الحيادي إزاء الأزمة السورية، تقود إلى تنحية بشار
الأسد وبعض حاشيته في النظام مقابل استمرار مؤسّسات النظام بما يضمن مرحلة
انتقالية هادئة.

 

 

يارجل .. مصر السيسي
قد تعيد ” مبارك” ليحكم من جديد رغم أنه صار مومياءً… هل مازلت تؤمن
بدور ” إيجابي” لمصر في سوريا؟؟؟

     يا الله!! سوريا لم
يبق فيها حجر سالماً، ولا شجر معافى، ولا بشر بلا ألم ودموع وعويل ودماء، ومازال
شيخ الشيوخ صبرا منشغلاً بـ” همس تناهى”!!؟؟

بصراحة المجتمع
الدولي لن يبلّغ البليغ جورج أية” معطيات رسمية أو مباشرة” لأنه خارج كل
حساب!!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…