نداء من المجلس الوطني الكوردي في سوريا الى الأحزاب والقوى الكوردستانية

لا يخفى عليكم ما يعانيه الشعب السوري من
دمار وقتل وتشريد وتجويع ممنهج منذ اكثر من ثلاثة أعوام دون أن  يبدو في الأفق المنظور أية حلول تنهي هذه الازمة
ومع امتداد عمر الأزمة واستفحال تداعياتها الى دول الجوار, ازداد خطرها على
المناطق الكردية, التي تشهد حالة من النزوح الجماعي مما ادى الى تغيير معالم
المنطقة “ديمغرافيا” نتيجة سوء الأوضاع المعيشية, والأمنية, علاوة على استفحال
وتنامي قوة تنظيم “داعش” الارهابي, واستهدافه المناطق الكوردية
ومحاصرتها, هذا من ناحية ومن ناحية أخرى حالة القطيعة والانقسام الحاصل بين
المجلسين (المجلس الوطني الكوردي ومجلس لغربي كوردستان)
خاصة بعد تنصل مجلس الشعب لغربي كوردستان من
اتفاقية هولير التي تمت برعاية السيد الرئيس مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان,
وكذلك من تفاهمات هولير في 23/12/2013 وعدم الالتزام بتفعيل بنودها, واللجان
المنبثقة عنها, وبالأخص (الهيئة التخصصية واللجان الأمنية..) ومن ثم التخلي عنها
كليا بعد الاعلان عن تشكيل ((الادارة الذاتية)) من قبل (p y d) والتي
بموجبها قسمت كوردستان سوريا الى ثلاثة كانتونات, فبدؤوا يفرضون هيمنتهم بقوة
السلاح على الشعب الكوردي وعلى احزاب المجلس الوطني الكوردي, وذلك من خلال اصدار
الفرمانات والقوانين غير الشرعية باسم كانتوناتها التي لا تنتمي فقط بولائها ل pyd   بل لا تحتوي اصلا مشروعا كورديا, ومن اخطر هذه
( القوانين ) قانون ترخيص الأحزاب, قانون التجنيد الاجباري, المحاكمات الصورية بحق
المناضلين والسياسيين الكورد, ونفيهم خارج البلاد إلى جانب التهديد لبعض العوائل
الوطنية الكوردية بمغادرة البلاد قسراً تحت حجج وذرائع واهية وذلك سبيلاً لانهاء
الحياة السياسية وتفريغ المناطق الكوردية من طاقاتها البشرية, مما يؤدي إلى زيادة
حدة الخلافات والانقسامات والتي باتت تنذر بمخاطر لا تحمد عقابها.
 

إننا نطالب الأحزاب والقوى الكوردستانية
الشقيقة ازاء هذا الوضع الكارثي, ان تقف عند مسؤولياتها القومية تجاه اشقائهم في
كوردستان سوريا وذلك بالتدخل الفوري لوقف محاولات التفرد وسياسة فرض الهيمنة بقوة
السلاح التي يمارسها حزب الاتحاد الديمقراطي والدعوة الى عقد مؤتمر كوردي بخصوص
كوردستان سوريا, من اجل تجاوز الخلافات والهيمنة والتفرد والإقصاء من طرف واحد,
وصولا الى تحقيق وحدة الصف والموقف الكورديين في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة.

 28/8/2014  
الأمانة العامة
 للمجلس الوطني الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…