الإسلام ..من مشروع تنويري حضاري إلى إستعمار وإستعباد الشعوب.

بير رستم

إنني أود أن أشير في هذا البوست إلى أن الاسلام كان مشروعاً فكرياً تنويرياً لكنه تحول مع الأيام والسلطة والمال وتراكم الثروات وإزدياد عدد الجيوش إلى مشروع استعماري إستعبادي للآخرين؛ حيث بدأ الإسلام بكلمة “إقرأ” كما الإنجيل والمسيحية “وفي البدء كان الكلمة” وإنني أشكر كل الذين يشاركون معنا الحوار على الصفحة من خلال المشاركة والحوار الهادئ الموضوعي في طرح الأسئلة وأقول لهم: إن كتاباتي هذه هي ليست ردات فعل عاطفية على واقع “داعشي” مستجد في ساحة الشرق، بل ناتج عن قراءات متعددة للتاريخ الاسلامي والشرقي عموماً ..
وبالمناسبة لي كتاب باللغة الكوردية عن العنف في الاسلام وهو كتاب الكتروني وذلك منذ بداية الألفية الجديدة وقد كنت نشرت أغلبه على شكل حلقات في المجلة الكوردية أستر (Stér) وبالتالي فإن ردودي ليست نابعة لأفعال وجرائم واقعة في يومنا من قبل جماعة تكفيرية كـ”داعش” بل هو نقد للفكر الديني وتفريخه _كحاضنة فكرية ثقافية اجتماعية_ لهكذا جماعات متطرفة ظلامية وللعلم _أيضاً_ فإن كتاباتي تعني بالجانب العقائدي والجهادي في الفكر الاسلامي وليس الجانب الإيماني الشعائري الطيب.
وبالتالي فإن النقد ليس موجهاً لكل المسلمين، بل لمن يتبنى الفكر الاسلامي الجهادي والتكفيري كأيديولوجية دينية يفرض به مسارات الحياة الاجتماعية والسياسية في العالم؛ حيث التحليل والتحريم والتكفير وجز الرؤوس والرقاب، أما من يأخذ الدين بجانبه الإيماني والعبادة فلا خلاف كبير بيننا وخاصةً الشريحة البسيطة الطيبة من المسلمين وهم الأغلبية الساحقة في المجتمعات الاسلامية لكن مشكلتهم إنهم طيبون أكثر من اللازم بحيث يتم “سوقهم” كرعية إلى الكثير من المهالك من قبل “فقهاء الجريمة”.. وأما بخصوص قضية الآيات _آيات القتل_ فإنني أقول لكل من يدعي بأنها محكومة بأسباب النزول، بأن تلك الآيات ما زالت تحلل وتحرم قتل الآخر ومن خلالها يتم التشريع من قبل “فقهاء الظلام” لجماعات كداعش وأخواتها بالقيام بغزواتهم وقتلهم لكل من يخالفهم العقيدة .. أي تلك الآيات لم تبقى ضمن السياق التاريخي اللحظي ولم يتوقف العمل بها حيث زمن الرسالة بل ما زالت أحكامها سارية المفعول ليومنا هذا كون؛ “الإسلام صالحٌ لكل زمان ومكان” وذلك بحسب إدعاء أهل الفقه والسنة الإسلامية.
وأخيراً أقول: أشكر كل المساهمات الجميلة على البوست.. نعم الاسلام مشروع ديني سياسي؛ تم العمل عليه ليكون الآخر خادماً لأسياده العرب وثقافتهم ولغتهم وها نحن وبعد أربعة عشر قرناً نتحاور بلغتهم أيها الإخوة والأصدقاء.. مودتي للجميع.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…