قضية للنقاش ( 132 ) قراءة في خيارات – داعش – القادمة

صلاح بدرالدين

للتذكير كنت قد كتبت بعد اجتياح جحافل – داعش – الاجرامية للموصل بأن مايحصل عبارة عن مخطط واسع مرسوم من جانب نظامي الأسد وايران وتنفيذ أدوار موزعة بين كل من حكومة المالكي والداعشين العربي والكردي لاستهداف عاصمة إقليم كردستان العراق وصولا الى الحدود العراقية السورية التركية ومدن وبلدات على طول الخط الدولي بين أربيل وزاخو بما فيها منابع النفط والغاز والسدود المائية ومن ثم توزيع مناطق النفوذ وتحديد خطوط التماس بين قوى الداعشين اسوة بما تم في سوريا طبعا الخطة رسمت من فوق وبين أفراد معدودين ولاعلم لغالبية المنفذين والموالين بتفاصيلها
عدة عوامل أدت الى تبديل في شكل المخطط وأولها العامل الإيراني في تخليه – المؤقت – عن دعم الفصل المتعلق بالعراق وكردستان بعد التقدم بمفاوضات النووي مع الغرب ثم صمود قوات البيشمه ركة بعد أيام المباغتة وزوال الصدمة وإعادة التوازن العسكري ثم جواز ترجيح كفة المدافعين عن الإقليم بعد وصول المساعدات العسكرية الأمريكية والأوروبية والاتحادية وكذلك تعاطف الرأي العام العالمي حيال معاناة أهلنا كرد سنجار من أتباع الديانة الأزيدية ومسيحيي الموصل والأقليات الدينية الأخرى وانكفاء الحاضن السني بعد قيام مسلحي – داعش – باقتراف جرائم وفظائع ورفض مشاركة أية جماعة في السلطة والقرار ومن ثم التواصل بين ممثلي قوى وعشائر الأنبار وغرب العراق مع قيادة إقليم كردستان والتنسيق بين الطرفين وكان انتخاب الرؤساء الثلاث الخطوة التي ستعزز جبهة المواجهة الحاسمة مع – داعش – على صعيد العراق كله وضيق الخناق على هذه الجماعة الظلامية الاجرامية .
بعد ” تلكؤ ” الجزء المتعلق بالعراق من المخطط ( ب ) هناك مؤشرات على عودة – داعش – الى مواصلة الزحف في الساحة السورية لاتمام الفصل ( أ ) من المخطط ومحاولة احتلال كل المناطق – المحررة – والقضاء على آخر معاقل الجيش الحر والقوى الأخرى المناوئة لها اذا ماسنحت لها الفرصة أما مايتعلق الأمر بالمناطق الكردية التي تسيطر عليها جماعات – ب ك ك – ( الداعش الكردي ) فهناك اتفاقات مبرمة باشراف ورعاية النظامين في سوريا وايران على توزيع مناطق النفوذ بين الطرفين ومن الجائز حدوث تبدلات واختراقات للاتفاقات السابقة وتصادم مصالح الطرفين الى درجة التناقض خاصة وأن منطقة الجزيرة الاستراتيجية والغنية المرشحة لتكون ساحة الصراع الرئيسية القادمة قد أفرغتها جماعات – ب ك ك – من أكثر من نصف كردها من سكانها الأصليين كما هدمت وقطعت كل الوشائج مع الآخر المختلف معها وفرضت سلطة قمعية على أبناء المنطقة الى درجة عدم إمكانية بناء جبهة متحدة ضد الأخطار والتحديات وهذه الحقيقة ستسيل لعاب – داعش – وتدفعها للاقدام على الاجهاز على المنطقة ان رأت الى ذلك سبيلا .والقضية قد تحتاج الى نقاش .
• – عن موقع الكاتب على الفيسبوك – salah badradin

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….