بيان ممثلية اقليم كوردستان للمجلس الوطني الكردي في سوريا حول الهجمات الارهابية لتنظيم داعش على مناطق اقليم كوردستان

يمرّ إقليم كوردستان بمرحلة مصيرية للغاية، إذ يتعرّض في هذه الأيام لتهديدات مباشرة وهجمات إرهابية غادرة من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” في مناطق عديدة مثل (شنكال، زمار، تلعفر، ربيعة، كوير، مخمور، و…إلخ)، حيث شهدَتْ تخوم الإقليم مداهمات متلاحقة لقوى الظلام التكفيرية التي تريد أن تداهم الديار وتنتهك الأعراض وتصب بجام شوفينيتها ضد شعب كوردستان لترويعه وتهجيره وإفراغ الديار الكوردية من أهلها من خلال ارتكاب المجازر الجماعية وممارسة التطهير العنصري والديني والإنساني، وبشكل خاص يتم استهداف المسيحيين والايزيديين وإسترخاص حياتهم وسلب ممتلكاتهم وإختطاف نسائهم وأهانتهن والتعامل معهن باسلوب السّبي والرق.
في حين تتصدى قوات البيشمركة ببسالة وبمؤازرة السكان المدنيين لغزوات هذا التنظيم الإرهابي الذي يستخدم في هجماته العنفية والبربرية مختلف صنوف الأسلحة المتطورة والثقيلة والأساليب القتالية المتعارضة مع أبسط معايير حقوق الإنسان.
أمام هذه المستجدات الخطيرة للغاية، إننا في ممثلية اقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، نعلن تضامننا ومساندتنا مع إقليم كوردستان أرضاً وشعباً، ونقف الى جانب القيادة الكوردستانية، وندين ونستنكر هذه الهجمات من قبل داعش وأخواتها، ونناشد كافة القوى الكوردستانية للوقوف صفاً واحداً في وجه هؤلاء الغزاة، والعمل معاً ضد الطابور الخامس وبعض وسائل الإعلام التي لعبت وتلعب دوراً دعائياّ يؤثر بشكل سلبي على مزاج المواطن الكوردي الذي أثبت عبر التاريخ وفي هذه المرة أيضاً بأنه لن يتأثر بأية بروباغاندا معادية لأنه يثق بنفسه وببيشمركته وبقيادته السياسية وبأصدقاء وحلفاء كوردستان. 
وفي الوقت ذاته نتقدم فيه بالشكر للدول التي تساند كوردستان في هذه المحنة، نطالب المجتمع الدولي بعدم الوقوف موقف المتفرج والتدخل المباشر بأقصى سرعة ممكنة لإيقاف هذه الهجمات الغاشمة التي يتعرض لها الكورد وكوردستان، وندعو العالم الحر للإسراع في تقديم الإغاثة والدعم اللازم للشعب الكوردي لحمايته من مختلف صنوف المخاطر التي تستهدف أمنه واستقراه وحدوده ووجوده.
المجد لشهداء الكورد وكوردستان
النصر للبيشمركة الصامدين والمدافعين عن أرض وشعب كوردستان
هولير في 7-8-2014

ممثلية اقليم كوردستان للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…