هذا التجاهل الدولي الفاضح والكبير

حواس محمود

ما يجري الآن في اللحظة التاريخية نوع من العدمية القيمية والتاريخية والحضارية، فيديوات و يوتيوبات لصور من الواقع الموضوعي كارثي وصادم للقلوب والعقول، من خلال ممارسات داعش وحالش واخواتها وقبلها ممارسات نظام القتل والاجرام والصمت الدولي المريع والفظيع الهائل، الغرب الذي كان يدعي انه يدافع عن الأقليات أصبح مفضوحا الآن، وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة أوباما الذي يقف كالصنم متفرجا على فظائع حضارة القرن الواحد والعشرين، في سابقة تاريخية غريبة وعجيبة ما يتعرض له الأيزيديون والمسيحيون والآشوريون والكلدان والقوميات الأخرى وحتى السنة المحكومون من الشيعة وتصرفات داعش وحالش وغيرها وغيراتها من التنظيمات المرتبطة بأنظمة متعفنة بالية قذرة ، الآن الانسانية بخطر كبير من خلال الفوضى السياسية والأخلاقية والمجتمعية في العراق وسورية.
أتساءل ومعي الكثيرون من الأحرار في المنطقة والعالم هل أوباما جسم بلا روح بلا ضمير بلا وجدان، الفظائع التي ترتكب تمزق قلوب الوحوش فما بال اوباما صامتا صمت الجماد، الآن وجدت من الجيش السوري من يركب اسرى من الجيش الحر او المواطنين المدنيين وكأنه حمار والآخر يرفسه من خاصرته ،الايرى اوباما ومعه الحلف الغربي الصامت هذه المناظر وسبي نساء شنغال وكوباني وعرسال وحمص والرقة والدير والموصل، هل مات العالم لماذا لا تخرج مظاهرات لماذا ولماذا، سيكتب اسم اوباما في التاريخ الحديث باحرف من سواد قاتم قاتم وستكون اسوأ صفحة لاسوأ زعيم لأكبر دولة سقطت في الحضيض الحضاري والتاريخي والقيمي 

لم يشهد التاريخ الحديث سقوطا مريعا لسادة السياسة الامريكية التي تتدخل في العالم باعتباره قرية صغيرة الا اننا نشهدها الآن وبالرغم من التدخل الجزئي في العراق الذي يثبت فشل امريكي اوبامي في العراق عندما سحب قواته في العراق عام 2009 وها هو يقصف داعش التجاهل الاوبامي عن المنطقة والادعاء بانه يحارب الارهاب ما هو الا دجل ونفاق اوبامي تافه ومخجل ومعيب جدا، فمنطق العصر يقول العالم مترابط وان تعرض الانسان للإهانة والقتل والدمار في منطقة يعني أن الإنسانية مهانة وأن التدخل يجب أن يحدث من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن وان لم يحصل ذلك بالفيتوات الروسية الثلاث الفاضحة لدعم نظام الأسد، هي الفيتوات التي دخلت الإجرام الدولي فمن العار أن تقف الدول موقفا صامتا مريعا، الفانتازيا الواقعية من خلال ما نشاهد يخدش انسانيتنا لا بل يخترقها ويصيبنا بتجريح النفس بشكل هائل جدا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…