بيان بخصوص أحداث شنكال

منذ انطلاقة الثورة السورية في آذار 2011، حاول النظام السوري اصباغ الصفة الإرهابية على النشطاء والمتظاهرين، وكانت التمثيلية الفاشلة بمدينة درعا أولى مسرحياته؛ حيث قام التلفزيون السوري بتصوير مجموعة ملثمة على أنهم مجموعة سلفية وإرهابية، تابعين للمعارضين.
استمر النظام السوري جاهداً في تمرير مخططاته، فأفرج عن إرهابيي القاعدة من سجونه، بعد ان جندهم في كتائب أصولية تحت إشراف قيادات أجهزته الأمنية، ليحولوا مسار الصراع ضد النظام إلى صراعات طائفية وحرب أهلية، ليؤسسوا تنظيم عسكري باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، التي كانت إحدى أكثر التنظيمات العسكرية تبعية للنظام وتتحرك وفق خطط وتوجيهات النظام السوري.
وجه النظام السوري هذه المجموعة وزودتها بكافة أنواع الدعم العسكري واللوجستي الاستخباراتي نحو قرى ومدن كوردستان سوريا، ليغتالوا ويهجروا الكورد من مدنهم وقراهم التاريخية، كما ارتكبوا مجازر جماعية بحق الكورد المدنيين واختطفوا الشيوخ والنساء والأطفال. 
أما إقليم كوردستان العراق، فكان في صلب اهتمامات النظام السوري وحكومة المالكي، من أجل إشعال حرباً شعواء في الإقليم والإساءة إلى التاريخ النضالي لعائلة البارزاني، والمثير للاستغراب ما تبثه وسائل إعلام حزب الاتحاد الديمقراطي PYD من دعايات وإشاعات بحق البيشمركه الأبطال، خصوصاً بعد احتلال داعش لمدينة شنكال وزمار وعدد من قرى الكورد الايزيدين.
لقد ارتكبت ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) ويلات ومجازر بحق الايزيديين الكورد،  فقتلت ما يقارب 500 مدنياً من الشيوخ والنساء والأطفال، كما اختطفوا 500 فتاة وامرأة ولاذ أكثر من مائتي ألف مدني نحو جبل شنكال ومدينة دهوك وقرى كوردستان سوريا الحدودية.
إننا في منظمة ألمانيا للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ندين بشدة هذه الجرائم الهمجية من قبل داعش بحق الكورد الايزيدين، ونطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية أخوتنا المسيحيين والايزيدين في الموصل وريفها.
كذلك نعبر عن ارتياحنا بالتحاق كبار شيوخ الإيزيدية وغالبية الرجال المدنيين الكورد في تلك المناطق بالقتال جنباً إلى جتب مع قوات البيشمركه ضد إرهابيي داعش، وتحريرهم للمدن والقرى الكوردية من نجاستهم.
– الموت للإرهابيين والسلفيين
– النصر لقوات البيشمركه الأبطال.

منظمة ألمانيا للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا
ألمانيا: 06.08.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…